تشكيل الحكومة

كيف يقرأ رزق دستوريّاً التطورات وماذا يقول عن الاستشارات المؤجّلة؟

مرّة جديدة، فرض الشارع المُنتفض ايقاعه على عمل المؤسسات الدستورية، فنجح للمرّة الثانية في تعطيل جلسة مجلس النواب التي كانت مُقررة اليوم لانتخاب رؤساء واعضاء اللجان النيابية وهيئة مكتب مجلس النواب ولاقرار اقتراحات ومشاريع قوانين كان ابرزها العفو العام الذي يرفضه الثوّار. ونتيجة لعدم اكتمال النصاب والظروف الأمنية التي حالت دون ذلك، اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري "بناء على سوابق اعتمدها المجلس النيابي، اعتبار اللجان النيابية قائمة بجميع رؤسائها واعضائها الحاليين".

مصادر الحريري: الوضع مع التيار الوطني الحر ورئيسه فاق حد الاحتمال!

قالت مصادر قريبة من الحريري لـ«الجمهورية» إنّ «على الجميع ان يدركوا أنه لم يطلق موقفه الرافض تشكيل حكومة تكنوسياسية، ليعود ويتراجع عنه، بل هو ثابت على هذا الرفض، وقراره ان لا يكرر التجارب السابقة التي ثبت فشلها كلها وأدّت الى ما وصلنا اليه اليوم، وخصوصاً جرّاء المداخلات غير الواقعية، التي كان يقدم عليها البعض بتجاوز كل الصلاحيات والاعتبارات». واشارت المصادر الى «انّ هناك من يصرّ على عدم رؤية ما حصل منذ نزول اللبنانيين الى الشوارع، ويصرّ أيضاً على البقاء في الدوران داخل الحلقة نفسها التي أدّت الى تفاقم المشكلة». ولفتت الى «انّ الحريري لا يهرب من المسؤولية، كما يحلو للبعض ان يقول، بل هو كان وما يزال يؤكد استعداده لتحمّل المسؤولية بما يخدم لبنان ومصلحة اللبنانيين، وبالتأكيد هو ليس مستعداً لتحمّل مسؤولية ما قد يؤدي الى الإضرار بالبلد، وإبقاء الازمة بتفاقمها على ما هي عليه. وتبعاً لذلك، فإنّ طرحه تشكيل حكومة اختصاصيين يراه السبيل الأسلم لوضع البلد على سكة الانقاذ، الذي يقول الجميع انهم يريدونه. وهو بهذا الطرح لا يلبّي فقط مطالب الحراك الشعبي، بل يلبّي بالدرجة الاولى مطلب الشريحة الواسعة من اللبنانيين التوّاقين للخروج من الأزمة». ومن هنا، تضيف المصادر، فإنّ الكرة ليست أبداً في ملعب الحريري، بل هي في ملعب من يريد إبقاء الاوضاع على ما هي عليه». وعن مستقبل العلاقة بين «التيارين الازرق والبرتقالي، قالت المصادر القريبة من الحريري: «في الاساس لم يكن هدف الحريري سوى الوقوف على علاقة جيدة مع الجميع بلا استثناء، الّا انّ الوضع مع «التيار الوطني الحر» ورئيسه فاق حد الاحتمال، ومن هنا جاء البيان الأخير الصادر عن المكتب الاعلامي للرئيس الحريري ليضع النقاط على الحروف».

loading