تظاهرات

مؤشّر الى قرار سياسي خطير والانكار يؤجج الثورة ولا يلغيها!

ليست محاولة القوى الامنية فتح الطرق في وسط العاصمة قبل ظهر أمس، مجرد تدبير عملاني ميداني هدفه تسهيل حركة المرور في بيروت، مع ان وزير الداخلية محمد فهمي وضعها في هذا الاطار في بيان اصدره مساء. فالخطوة في شكلها وتوقيتها، انما تحمل دلالات كبيرة، سياسية الطابَع قبل اي اعتبار آخر. بحسب ما تقول مصادر سيادية لـ"المركزية"، يبدو ان السلطة السياسية، المتمثلة بحكومة اللون الواحد برئاسة حسان دياب، اتخذت قرارا باعادة الحياة الى طبيعتها في البلاد، على الصعد كافة، بمعنى ان العمل المؤسساتي والنشاط السياسي يجب ان ينطلقا من جديد بسلاسة وانسيابية، تماما كحركة المواطنين اليومية. ولتحقيق ذلك، لا بد من طيّ صفحة الاعتصامات والتحركات الشعبية والتظاهرات المطلبية والمسيرات التي طبعت يوميات لبنان منذ 17 تشرين، والتي نجحت مرات عدة خلال الاشهر الماضية، في عرقلة مخططات السلطة وخربطة مشاريعها، كما حصل مثلا في جلساتٍ لمجلس النواب اضطر الرئيس نبيه بري الى ارجائها مرتين تحت ضغط الشارع.

loading