جبران باسيل

هل تطيح الثورة فائض القوة والنفوذ وتعيد زمام الاستحقاقات للشعب؟

استنادا الى المعطيات التي استبقت اعلان المراسيم الحكومية، ثَبُت بالوجه الشرعي لدى اللبنانيين ان حزب الله، حينما يتخذ القرار يفرض وينفذ. خلال 34 يوماً على تكليف الرئيس حسّان دياب تشكيل الحكومة لم يعدم وسيلة الا واستخدمها لإنهاء مهمته سريعاً، مهمة افترض اللبنانيون انها لن تستغرق هذا الوقت، باعتبار انه وعد بحكومة اختصاصيين مستقلين، ما يعني عمليا ان لا دخل للقوى السياسية فيها، وتوقعوا والحال هذه، ان يؤلف حكومته ويقدمها الى رئيس الجمهورية فيوقعها او يرفضها، بيد ان دياب أُقحم في دوامة مطالب وشروط هذه القوى ولم يتمكن من التشكيل، الى ان دخل الحزب على خط الاتصالات طارحا الحل، ومنتزعا بالضغط على دياب التنازل عن معيار الثمانية عشر وزيرا، لارضاء حليفه الاستراتيجي رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه من جهة وحل عقدتي الكاثوليك والدروز من جهة ثانية، فكان له ما اراد.

loading