حقوق المرأة

التمييز يتحكم بمشاركة اللبنانيات في الشأن العام

تحظى الوزيرات الأربع في الحكومة اللبنانية بحصة كبيرة من الاهتمام بحكم كونهن من الجنس اللطيف وليس انطلاقاً من الحقائب التي يتولينها. ومع أصغر هفوة يمكن أن ترتكبها إحداهن توضع تحت المجهر، مقارنةً مع أخطاء زملائهن من الوزراء. وفي حين تقول وزيرة الشؤون الإدارية مي شدياق، إنها تعمل نحو 16 ساعة يومياً لإنجاز ملفاتها، ترى مسؤولة تتولى منصباً كبيراً في وزارة حساسة، تتحفظ على ذكر اسمها، أن «تحدي النساء في الشأن العام ليس مجرداً من منظومة كاملة تحكم البلد». وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «مهنياً لم أشعر بأنني امرأة عندما توليت منصباً إدارياً في الفئة الأولى، شعرت بأنني مسؤولة في الشأن العام، لكن التحديات فرضت عليّ إثبات نفسي بمجهود أكبر مما يحتاج إليه الرجل. فالعيون تتفتح على كل ما تقوم به المرأة، ولتحجيمها يجري تكبيلها بواجباتها الأسرية للبرهان على أنه لا يمكن الاعتماد عليها، مع أنها قادرة على الجمع بين مسؤوليات الأسرة والعمل».

المفوضية الأوروبية: لعدم التسامح مع كل أشكال العنف والتمييز ضد المرأة

صدر عن المفوضية الأوروبية بمناسبة يوم المرأة العالمي 2019 البيان التالي: "المساواة قيمة أساسية للاتحاد الأوروبي ومبدأ سنواصل النضال من أجله. ولا تخرج المساواة بين النساء والرجال عن هذه القاعدة. تُصنَّف أوروبا بين أكثر الأماكن أماناً ومساواةً للفتيات والنساء في العالم. ووصل عدد النساء العاملات إلى مستويات عالية تاريخياً في الاتحاد الأوروبي. وهناك المزيد من النساء في مناصب سلطة اليوم، وهذا أمر يمكن أن نفخر به. لكن هذا لا يعني أننا ما حققنا ما نريد أو أن هذه الإنجازات يجب أن تؤخذ كأمر مسلم به. ففي أوروبا أيضاً، لا تزال العديد من النساء يواجهن التحديات، وعدم المساواة والتهديدات في حياتهن اليومية، أي الإساءات والمضايقات، والأجور الأدنى، وفرص العمل والوظائف الأقل. وهذا شيء غير مقبول. وما يبعث على القلق بشكل خاص هو تساهل خطاب الكراهية الجنسية، وخصوصاً عبر الإنترنت، ولكن أيضاً في الخطاب العام. فالكلمات مهمة ويمكن أن تؤدي إلى أفعال. ويمكن أن تشكّل خطوة أولى نحو عدم المساواة في المعاملة أو حتى العنف الجسدي. وإننا ندعو جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى عدم التسامح مطلقاً تجاه خطاب الكراهية وكل أشكال العنف والتمييز ضد المرأة. ترتبط العديد من أوجه عدم المساواة المتبقية بمكانة المرأة في العمل. وستساهم القواعد الجديدة للاتحاد الأوروبي بشأن التوازن بين العمل والحياة في زيادة عدد النساء في العمل من خلال منح الأسر خياراً حقيقياً حول كيفية تنظيم حياتها المهنية والخاصة. كما أنها ستتيح فرصاً للنساء والرجال العاملين لتقاسم مسؤوليات الرعاية بالأطفال والأقارب على قدم المساواة. وهذا من شأنه زيادة الفرص للنساء لإيجاد وظائف تعكس مستوى تعليمهن وطموحهن. وسيشكّل تحرير هذه الإمكانات أفضل حافز اقتصادي يمكن أن نقدمه لدعم اقتصاداتنا. ما زال تمثيل المرأة في السياسة ما دون المستوى المطلوب. وفي الانتخابات الأوروبية المقبلة، نود أن نرى المزيد من النساء في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي ليس لمجرد التصويت، وإنما نساء يقفن وينجحن كمرشحات. وتدعو المفوضية إلى المزيد من تمثيل المرأة في أعلى مستويات مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك كمفوّضات. وكانت المفوضية الحالية مثالاً يحتذى في هذا الإطار، إذ لدينا اليوم 9 مفوّضات وتشكّل النساء حوالي 40 في المئة من مديرينا. تندرج المساواة بين الجنسين أيضاً في صميم تواصلنا المستمر مع الدول الشريكة في جميع أنحاء العالم. ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تسريع الجهود الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين في مختلف مجالات عمله الخارجي، كجزء من تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وفي جميع أنحاء العالم، لا نزال ملتزمين بشدة بتنفيذ إجراءات مكافحة جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك المتضررات من الحرب أو الفقر أو النزوح، على سبيل المثال من خلال مبادرتنا العالمية مع الأمم المتحدة. ونحن ملتزمون بمنح جميع النساء والفتيات فرصاً متساوية للوصول إلى الخدمات الصحية والتعليم والتمكين الاقتصادي، وفرص رسم مستقبلهن. ولن نتوقف أبداً عن النضال من أجل تحقيق المساواة الحقيقية للجميع داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه للتأكيد على عدم التراجع عن التقدم الذي تم إحرازه".

loading