سعد الحريري

علوش: الدولة مختطفة ومهددة.. إمّا الحرب أو الإنقسام!

يرفض عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش، الغمز من قناة رئيس الحكومة سعد الحريري، ويقول: "لا شيء تستطيع الدولة اللبنانية أن تفعله حين تكون اسرائيل صاحبة الاعتداء، "لا يمكن لأحد أن يعتبر نفسه غير معني، أو مؤيد لأيّ عمل عدواني من قبلها". لكن في المقابل، وفق علوش، لا يتعاطف الجميع مع حزب الله أو يلتزم تجاهه، "لا سيما أنّ الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، بمن فيهم السّنة، يعتبرون أنّ هناك عدويّن لها: من جهة إيران ومن جهة إسرائيل". ويعتبر علوش أنّ الدولة اللبنانية في ظلّ وجود خلافٍ كبيرٍ بين مكوناتها، وبوجود سلاح حزب الله والدعم الإيراني له، أصبحت مشلولة وعاجزة في خيارتها العسكرية والسيادية، وهي بمثابة "المختطفة" والمهددة إمّا بالحرب أو بالانقسام العميق بين مكوناتها. أمّا الرئيس سعد الحريري، فـ "لا يمكن أن نعتبره مسلمًا لحزب الله، وإنّما يتعاطى وفق المعطيات الواقعية، ويريد أن يتجنّب الجدل العقيم الذي لا يُوصّل إلى نتيجة، ويفضل الانصراف إلى شؤون الناس الاقتصادية وإدارة الدولة". لا يعتقد علوش حتّى الآن، أنّ ثمّة مؤشرات حرب واضحة: "المؤشرات لا تحسم حتمية الحرب، وما كان موجود في الـ 2006، غير متوفر حاليًا". من جهة، "طريق حزب الله تجاه إيران ليست مفتوحة كما الحال في الـ 2006. إيران تعاني من وضع اقتصادي وأمني وعسكري يختلف عن 2006. حتى اسرائيل غير مستعجلة للحرب، وهي تقوم باصطياد جماعة حزب الله والحشد الشعبي أينما كان في سوريا ولبنان والعراق، وهي لا تركض خلف حرب مفتوحة، إلا إذا حصل شيء لدى "الوسيط" في الصراع الاقليمي القائم، وسير المفاوضات بين أميركا وإيران". لكن الأكيد، حسب علوش، "أن العقوبات على إيران، بالاضافة إلى الصفعات المعنوية التي تمارسها إسرائيل ضدها، من خلال الغارات على سوريا، ومن خلال لبنان والغارات على الحشد الشعبي، بالنسبة لإسرائيل أحد أشكال ممارسة الحرب من دون أن تكون مفتوحة في هذه اللحظة". والمعادلة القائمة، "تجعل من السنة الحلقة الأضعف، من اليمن وصولًا إلى لبنان، وهم لا حول لهم ولا قوّة".

loading