سلسلة الرتب والرواتب

هل ستتحمل المصارف مزيداً من الأعباء؟

يؤكد مستشار بارز لرئيس الحكومة سعد الحريري لصحيفة الجمهورية، انّ المطروح للبحث هو تجميد موقت لجزء من الزيادات التي حصل عليها الموظفون بموجب سلسلة الرتب والرواتب، وليس الاقتطاع الدائم لهذا الجزء، ملاحظاً انه تبيّن انّ "السلسلة" المعتمَدة كانت أقرب الى قفزة متهوّرة في المجهول منها الى علاج مدروس، أولاً، لأنّ حسبة الارقام افتقرت الى الدقة، وثانياً لأنّ المجلس الدستوري أوقف ضريبتين كانتا ستساهمان في زيادة مداخيل الخزينة، والنتيجة انّ الدولة "فاتت بالحيط" واصبحت امام خيارات قاسية، ليثبت أنّ الحق مع الرئيس فؤاد السنيورة في اعتراضه منذ الاساس على طريقة مقاربة هذا الملف. من جهة أخرى لفتت مصادر من محيط رئيس الحكومة لصحيفة الجمهورية الى انّ المصارف "أدّت قسطها للعلى" ولا يجوز تحميلها مزيداً من الاعباء الثقيلة، "كونها تدفع اصلاً 50 في المئة من ارباحها ضرائب سنوية، بل إنّ نسبة ما يسدده بعضها تبلغ 65 في المئة ربطاً بحجم الاكتتاب في الخزينة، وبالتالي فإنّ الضرائب المستوفاة من هذا القطاع هي الأعلى قياساً الى المجالات الأُخرى في لبنان". ويحذّر أصحاب هذا الرأي ضمن الدائرة اللصيقة بالحريري لصحيفة الجمهورية من انّ ارباح المصارف قد تتراجع كثيرا هذه السنة في ظل زيادة الفوائد وتراجع الودائع، مشيرين الى أنه لا يجوز أن يُطلب اليها تقديم مساهمات او تضحيات إضافية قبل تحقيق الاصلاحات التي التزمت بها الدولة، خصوصاً انّ التجارب السابقة لا تُشجّع، حيث سبق للمصارف أن فعلت ما يتوجب عليها بينما أخفقت السلطة في تنفيذ الاصلاحات المطلوبة منها. وردا على مقولة انّ القطاع المصرفي هو الأقوى والأغنى في لبنان، يعلق أحد القريبين من الحريري للصحيفة قائلاً: "كان يا ما كان"..

Majnoun Leila 3rd panel
loading