طهران

ظريف من نيويورك: إذا أوقفت أميركا حربها الاقتصادية أشياء أخرى يمكن أن تحدث

ذكر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن وقف الولايات المتحدة "حربها الاقتصادية" ضد إيران قد يؤدي إلى تطورات أخرى في سبيل نزع فتيل التوتر بين الجانبين. وقال ظريف، في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الأربعاء في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إن الإجراءات الأمريكية ضد بلاده تمثل "حربا اقتصادية على المواطنين المدنيين الإيرانيين"، معتبرا أنها تصل إلى درجة "الإرهاب". وشدد ظريف على أنه "إذا أوقفت الولايات المتحدة حربها الاقتصادية، أشياء أخرى يمكن أن تحدث" في سبيل حلحلة التصعيد. من جانب آخر، أكد وزير الخارجية الإيراني أنه لم يعقد خلال زيارته الجارية إلى الولايات لمتحدة أي لقاءات مع المسؤولين الأمريكيين، فيما وصف القيود التي فرضتها سلطات البلاد على تنقلات دبلوماسيي البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة وأفراد عائلاتهم بـ "غير الإنسانية". وأكد أن "هذه الإجراءات بالطبع غير ودية"، وتابع ممازحا: "لكن هذا الأمر عادي بالنسبة إلي لأنه لا عمل يجب أن أقوم به خارج هذه المباني الـ 3 (مقر الأمم المتحدة، بعثة إيران لدى المنظمة العالمية، مقر إقامة المندوب الإيراني)".

بومبيو يرد على العرض الإيراني

رفض وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، عرض الرئيس الإيراني حسن روحاني القاضي بإجراء محادثات بين طهران وواشنطن، في حال رفعت الأخيرة العقوبات وعادت إلى الاتفاق النووي. وقال بومبيو في مقابلة نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، الاثنين "نفس العرض الذي طرح على جون كيري وبارك أوباما" مشيرا إلى وزير خارجية ورئيس الولايات المتحدة السابقين. وأضاف "الرئيس ترامب سيتخذ بوضوح القرار النهائي. ولكن هذا طريق سارت فيه الإدارة السابقة وأدى إلى (الاتفاق النووي الإيراني) الذي ترى هذه الإدارة والرئيس ترامب وأنا أنه كارثة". وكان روحاني أبدى في تصريحات بثها التلفزيون الإيراني، الأحد، استعداد بلاده لإجراء محادثات مع واشنطن، مشترطا رفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، وعادت إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بعد انسحابها منه العام الماضي. وقال روحاني "نؤمن دائما بالمحادثات... إذا رفعوا العقوبات وأنهوا الضغوط الاقتصادية المفروضة وعادوا إلى الاتفاق، فنحن مستعدون لإجراء محادثات مع أميركا اليوم والآن وفي أي مكان"، وفق "رويترز". وتشترط إيران أيضا قبل إجراء أي محادثات السماح لها بتصدير نفس كمية النفط الخام التي كانت تصدرها قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في آيار 2018. وتقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها مستعدة لإجراء مفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقا، بما يشمل برنامج إيران للصواريخ البالستية ودعم الميليشيات الإرهابية في المنطقة. ورغم دعوته لإجراء محادثات مع زعماء إيران، قال ترامب، الأسبوع الماضي، إن العقوبات الأميركية على إيران "ستزيد قريبا وبشكل كبير".

loading