علي حسن خليل

هل تحمل الجلسة 19 الترياق لإنجاز الموازنة؟

يبدو لبنان مع التعثّر المتمادي في إنجاز مشروع موازنة 2019 وكأنه يمارس «سياحة رقْمية» عبر الجلسات المتوالية للحكومة التي يكاد «الشَغَب» السياسي أن يضعها أمام «وليمة مسمومة» من أرقام مدجّجة بحساباتٍ سلْطوية تشي بمضاعفات بالغة السلبية ما لم يتم تدارُكها سريعاً. وفيما العالم يمْضي في «حبْس الأنفاس» مع وقوف الولايات المتحدة وإيران وجهاً لوجه على امتداد المنطقة و«العين الحمراء» الخليجية بإزاء التحرّشات الإيرانية التي ستحضر بقوة في القمتين الخليجية والإسلامية في السعودية، يستمرّ لبنان بـ «دفن الرأس» في مناقشات موازنةٍ لـ«نصف سنة» وُلدتْ «مع وقف التنفيذ» بعدما «احتجزتْها» مناكفاتٌ ذات أبعاد ما فوق سياسية وتضمر إشارات برسْم المجتمع الدولي هي أقرب الى تقديم أوراق اعتماد ممّن يريد أن يظهر على أنه «عرّاب» و«بوليصة التأمين» لـ «مرحلة سيدر» و... ما بعد بعد سيدر.

ما سبب إحتجاز باسيل للموازنة؟

كشفت صحيفة الأخبار أن "معارِضي" باسيل في مجلس الوزراء يعتبرون أنه "يحتجز الموازنة لأهداف لا صلة لها بالرؤية الاقتصادية، بل لأهداف تتصل برغبته في الظهور بمظهر الممسك بقرار الحكومة". ومن جهة أخرى لمّحت مصادر تكتل لبنان القوي لصحيفة "الأخبار" إلى إمكان إعلان باسيل رفضه إقرار الموازنة بصيغتها الحالية، وضرورة إعادة النظر بها، مهما كان الوقت الذي ستحتاج إليه وأشارت المصادر للصحيفة الى أن باسيل يرفض التلويح بسيف الوقت، معتبراً أن إقرار موازنة تتضمّن رؤية اقتصادية يستحق تأجيل بتّ الموازنة أياماً قليلة. الى ذلك، لوّح الرئيس سعد الحريري، مع نهاية جلسة أمس، بإمكان اللجوء إلى التصويت على الموازنة، إذا استمر الخلاف بين خليل وباسيل.

الحريري إلى بعبدا لإخراج الموازنة من المأزق

اليوم لا جلسة لمجلس الوزراء حول الموازنة، الجلسة رقم 18 غداً، الجدول محدَّد، التدقيق في الأرقام، رؤية موحدة لحجم التخفيض، أو البحث عن اشتباك سياسي، تحت ذريعة واهية «مقاومة الفاسد والنهب». تخطت المسألة الجدل الرقمي إلى اتهام مباشر لفريق سياسي، «بالمشاركة في النهب المنظم»، واليوم يحاول ان يقدم ممثله نفسه بطلاً في مكافحة الفساد؟

loading