علي حسن خليل

خليل لباسيل: الإصلاح ليس باستحضار اقتراحات كلما طرأت على رأسنا فكرة!

وصفت مصادر وزارية الجلسة لصحيفة الجمهورية، بأنها كانت لزوم ما لا يلزم، لم تقدم اي اضافات نوعية او جوهرية على المشروع، سوى رفع الضريبة على البحص والرمل من 1000 ليرة الى 1500 وإعادة ادخال الرسوم على المغادرة. وكما بَدا واضحاً، فإنّ الاجواء كانت مكهربة بين الوزراء وخصوصاً على خط الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل، ولكن من دون ان تصل الى مناوشات مباشرة في ما بينهم، في وقت برز تحفّظ قواتي على بعض الطروحات. وانتهى الامر الى مبادرة رئيس الحكومة الى رفع الجلسة، على ان يبتّ الامر نهائياً في الجلسة العشرين التي ستعقد في بعبدا. الى ذلك، أبلغت مصادر وزارية «الجمهورية» انّ الانتقال بالجلسة الى بعبدا، كان خطوة لا بد منها لوقف «الجدل البيزنطي» الذي حكم الجلسات السابقة التي سادها «حوار طرشان» يبدأ ولا ينتهي. وعلمت «الجمهورية» انّ الوزير خليل ردّ على مقترحات باسيل، وقال: الاصلاح هو في ان تضع أرقاماً فتأتي نفقاتنا أقل، وايراداتنا أعلى وهذا هو الأهم. وليس رمي أرقام او استحضار اقتراحات كلما طرأت على رأسنا فكرة. الّا انّ موقف باسيل ووزراء التيار «الوطني الحر» ضغط في اتجاه الايحاء بأنّ الموازنة تحسم وتقرّ في قصر بعبدا، مع ترك الباب مفتوحاً أمام ملاحظات ونقاط قالوا انها ستحسم في بعبدا. وأمام هذه النقاشات قرّر الحريري رفع الجلسة، وخاطب الوزراء باستياء مؤكداً انّ الموازنة انتهت، سأرفع الجلسة «عندي موعد». وأتبع ذلك بإلغاء مؤتمره الصحافي الذي كان مقرراً بعد الجلسة. وقبل رفعها قال باسيل: طالما لم نبتّ الأمر بالتدبير رقم 3، سنعيد طرحه في القصر الجمهوري لحسمه مع رئيس الجمهورية.

جلسة الجمعة فرصة أخيرة للمناقشات؟

أكدت أوساط السراي لـ«اللواء»، بأن رئيس الحكومة سعد الحريري يفضل الانتهاء من الموازنة في أسرع وقت، إلا انه يحرص في الوقت نفسه على إفساح المجال امام جميع الأطراف ليأخذ النقاش مجراه، انطلاقاً من موقعه كرئيس للحكومة، ولذلك هو حريص على إعطاء فرصة أخيرة للوزراء الذين لديهم مقترحات لتخفيض العجز بنسب أكبر، ولذلك أيضاً طلب في الجلسة الأخيرة كل من لديه اقتراح ان يودعه لدى وزير المال لمناقشته لمرة أخيرة اليوم، مرجحة ان تكون الجلسة اليوم الأخيرة، مثلما يرغب ويتمنى الرئيس الحريري. ولفتت هذه الأوساط إلى ان وفقاً للمعايير العالمية لا توجد دولة في العالم خفضت عجزها أكثر من 4 في المائة في عام واحد، ولذلك يعتبر وزير المال ان الطروحات التي يُصرّ باسيل على مناقشتها من شأنها ان تخفض العجز، ولكن يلزمها وقت، وانعكاسها على عجز السنة الحالية خفيف جداً، فيما الجهد الأكبر حصل في تخفيض العجز من 11.5 في المائة في سنة 2018 إلى 7.5 في المائة في مشروع سنة 2019، واي تخفيض إضافي لن يتعدى الـ7.4 في المائة، أي بنقص نقطة واحدة، مشيرة الى ان كل يوم تأخير يرتب كلفة على الوضع المالي وثقة الأسواق، وهو نفس الموقف الذي أكد عليه الوزير خليل خلال افطار رمضاني.

loading