عين الحلوة

الإحتجاجات على قرار وزير العمل مستمرة... وإغلاق مخيميّ البداوي وعين الحلوة

أقدم عدد من الشبان، صباح اليوم ،على إغلاق الطريق العام داخل مخيم البداوي، بالإطارات والكراسي والسيارات وسط الطريق، كما تم منع إدخال شاحنات الخضار والفواكه إلى المخيم، إحتجاحا على قرار وزير العمل كميل ابو سليمان في ما يتعلق بتشغيل اليد العاملة الفلسطينية، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للاعلام. وتم اغلاق مدخلي المخيم الشرقي من جهة حاجز فتح الإنتفاضة، والغربي من جهة حاجز الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة. ويتعذر دخول أو خروج أحد من المخيم، بمن فيهم موظفو الأونروا. وفي السياق نفسه لا يزال الإضراب مستمرا في مخيم عين الحلوة لليوم الثاني على التوالي، إذ تم اقفال جميع مداخل المخيم ومنع ادخال أي من المواد الغذائية والتموينية احتجاجا على قرارات وزارة العمل بحق العمال الفلسطينيين، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للاعلام. وكانت صيدا قد شهدت ليلا، مسيرة سيارات جابت شوارعها تضامنا مع العمال الفلسطينيين تبعها إقدام عدد من الشبان على قطع الطريق عند البوابة الفوقا بالإطارات المشتعلة ومحاولة عدد منهم قطع الطريق عند دوار القدس حيث احرقوا الإطارات المشتعلة. وعلى الفور انتشر الجيش اللبناني وعمل على اعادة فتح الطريق وتفريق المحتجين.

هل يعمم نموذج المية ومية على باقي المخيمات؟

يوضح مصدر فلسطيني مطّلع لصحيفة الجمهورية انّ هناك احتمالاً لأن يُعمّم مستقبلاً نموذج «المية ومية» على مخيمات «البص» و«البرج الشمالي» في صور و«شاتيلا» في بيروت، لافتاً الى انّ وضع «عين الحلوة» مختلف لأنه أكثر تعقيداً، وبالتالي هو لا يخضع للمقاربة نفسها. ويشير المصدر، الذي واكب الاتفاق في شأن «المية ومية»، الى انّ أي محاولة لنزع السلاح الفلسطيني ليست في محلها الآن، ربطاً بالظروف السائدة. ويضيف للصحيفة: «المنطقة تغلي فوق صفيح ساخن، التوتر بين ايران والولايات المتحدة مفتوح على كل الاحتمالات وأي مواجهة بينهما قد تستتبعها حرب بين اسرائيل ومحور المقاومة، «صفقة القرن» قيد التحضير بكل ما تحتويه من ضرب لمبدأ «الدولة الفلسطينية» و«حق العودة»، وأوضاع اللاجئين في مخيمات لبنان صعبة بسبب حرمانهم من الحقوق المدنية، فكيف يمكن وسط كل هذه التعقيدات والتحديات ان نوافق على نزع السلاح وإسداء خدمة مجانية لإسرائيل؟». ويشدد المصدر للصحيفة على «انّ السلاح الموجود في المخيمات لا يجب ان يُستخدم في نزاعات داخلية، وهذا أمر محسوم، لكن تبقى هناك حاجة اليه لمواجهة المخاطر الاسرائيلية». مشدداً على «انّ هذا السلاح سيكون الى جانب المقاومة في لبنان عند الضرورة». ويلفت الى «انّ نزع السلاح في هذا التوقيت، ومن دون ضمان عودة اللاجئين، يعني التجاوب مع «صفقة القرن» التي من شأنها ان تضع المسؤولية الكاملة عن اللاجئين على عاتق الدول المضيفة»، لافتاً الى «انّ الدولة اللبنانية سترزح عندها تحت أعباء ضخمة، بدلاً من ان تتحملها وكالة «الأونروا». فهل هذا هو المطلوب؟». ويدعو المصدر الدولة الى التخفيف من وطأة الاوضاع الاجتماعية المزرية في المخيمات، لتشجعيها على الخوض في تجربة تنظيم السلاح.

loading