فؤاد السنيورة

رؤساء الحكومات السابقون يدعمون الحريري؟!

التقى رئيس الحكومة سعد الحريري أمس رؤساء الحكومات السابقين الذين حضر منهم الرئيسان فؤاد السنيورة وتمام سلام، فيما غاب الرئيس نجيب ميقاتي لارتباطه بمواعيد مسبقة. وعلمت «الأخبار» من مصادر مطلعة أن هدف اللقاء هو الوقوف خلف الحريري ودعم موقفه المتعلق برفض إحالة ملف حادثة الجبل على المجلس العدلي. وأشارت إلى أن «اللقاء حصل لأن الحريري قرر الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، من دون أن تتطرق الحكومة إلى أمر الإحالة، وهو يريد أن يقول إنه هو من يقرر جدول أعمالها». ومن المفترض أن يعقد رؤساء الحكومات اجتماعاً آخر الأسبوع المقبل لإطلاق بيان في هذا الصدد.

السنيورة: إسألوا ديوان المحاسبة عن الـ11 ملياراً!

ذكرت صحيفة الاخبار ان رئيس مجلس النواب نبيه بري اعلن في حزيران 2010 عن «إنفاق حكومة السنيورة بين عامي 2006 و2008 مبلغ 11 مليار دولار من دون أن نعرف كيف» ما اثار الشبهات حول وزير المال فؤاد السنيورة ودوره في ما بات يشتهر بأنه أكبر عملية «إخفاء» للهدر والسرقات، الا ان هذا الاخير اتهم ديوان المحاسبة بالإهمال والتقصير في هذا المجال. وقال السنيورة لـ«الأخبار»: «هم ليسوا مؤهلين، ولا يريدون أن يبتّوا بقطوعات الحسابات، بل يغرقون في أعمال الرقابة المسبقة التي تستعمل لأغراض النفوذ وسواها، فيما وزارة المال أنجزت قطوعات الحسابات منذ 1993 وأرسلتها إلى الديوان، فلماذا لم يدرسها الديوان ويبتّها طوال السنوات الـ25 الماضية؟ أما تحجّجهم بأن ميزان الدخول غير متوافر، فهو أمر لا يلغي القيام بهذا العمل لأن قطع الحساب هو نتيجة تنفيذ الموازنة لسنة محدّدة. هم كانوا يبحثون عن ذريعة لعدم القيام بهذا العمل». واشار السنيورة إلى أن آلية معالجة ميزان الدخول أقرّت في عام 2005 ولم تطبق إلا بعد مرور أكثر من 10 سنوات». كذلك يقول إن المبرّرات التي اتخذها ديوان المحاسبة في سياق رفضه دراسة الحسابات تتضمن الإشارة إلى وجود أخطاء ونواقص في المستندات التي أرسلت إليه، إلا أنه تبيّن أنها ذريعة لعدم إنجاز الحسابات التي تقع ضمن أعمال الرقابة اللاحقة، بدليل أن «كل مشاريع قطوعات الحسابات التي أعدّتها وزارة المال تتضمن نصّاً يشير إلى إمكانية تصحيح الأخطاء والقيود وإعادة تكوين الحسابات بعد اكتشافها من ديوان المحاسبة. فما الذي كان يمنع ديوان المحاسبة من القيام بدوره طوال هذه السنوات؟». واستند السنيورة إلى هذا التفسير للإشارة إلى أن مسألة الـ11 مليار دولار تحوّلت إلى اتهامات تكرّست في الذاكرة اللبنانية على أنها مبالغ مسروقة أو مُهدَرة، فيما «أعلن المدير العام للمالية ألان بيفاني، في مؤتمر صحافي، أن هذه المبالغ موجودة ولم تختف كما أشيع، وأنه يمكن إعادة تكوين الحسابات من خلال تتبّعها في مختلف المسارات التي تسلكها، سواء عبر الصناديق أو حسابات المصرف أو غيرها».

السنيورة: اجراءات الموازنة غير كافية والدولة فقدت قوة التوازن

في حديث الى صحيفة الجمهورية، لا يخفي رئيس الحكومة ووزير المال السابق فؤاد السنيورة أسفاً لأنّ الاجراءات المتخذة لمناسبة الموزانة الجديدة ستكون موجعة ومؤلمة وكان يمكن أن لا تكون وبعيداً عن الضغوط وما يمكن أن يرافقها من انفعالات «لأنه لم يعد في الامكان تحميل البلد ما لا يستطيع تحمّله». ويقول السنيورة لـ«الجمهورية»، مضيفاً: «انّ مفهوم الدولة لم يعد موجوداً، لأنّ الدولة باتت طاولة تتحلق حولها مجموعة من القوى وكل منها يحمل بيده منشاراً ليقتطع به حصته، ويتصرف على اساس انّ هذه الحصة هي حق مكتسب له، في حين انّ هذا الأمر مخالف للدستور». ويرى «انّ الدواء الذي يعتمد لمعالجة الأزمة ربما يكون المناسب ولكنه غير كاف، فالمطلوب هو السير على الاوتوستراد للوصول الى المكان المقصود من دون الانزلاق الى الطرق الفرعية التي يمكن ان تأخذنا الى اماكن أخرى، كأن يكون مقصدنا إقليم الخروب فنكتشف أننا وصلنا الى عكار...». والمطلوب، في رأي السنيورة، هو «ان يتخذ القرار بالمعالجة الفعلية، وهذا القرار ينبغي ان يقوم على احترام المبادىء والتي هي من الامور البديهية، واحترام الدستور واتفاق الطائف، والقوانين، ولا يجوز عدم احترام الدستور والقول اننا نريد تعديله بالممارسة (حسب حديث البعض). كذلك لا يجوز للبعض أن يقول «ما عاجِبني هالقانون ما بدّي طَبّقو». ويرى السنيورة «انّ الاجراءات التي اتخذت على المستويين المالي والاقتصادي في إطار مشروع الموازنة ضرورية ولازمة، ولكنها غير كافية، يمكن اعتبارها خطوة اولى على الطريق، وينبغي ان تكون هناك قاعدة أساسية للاصلاح وهي ما تحتاج إليه البلاد، ربما تكون العملية اكثر وجعاً وإيلاماً، وكان يمكن ان لا تكون كذلك لو اتخذت سابقاً، وينبغي إجراؤها من دون مشكلات، وإلّا ستكون هناك كارثة، فالأزمة تَخطّت المعالجات الى مرحلة أصبحنا معها في حاجة الى استعادة الدولة التي باتت متناثرة ومبعثرة، وكلّ ينتزع منها «شقفة» وكلٌ يوظّف فيها على حسابه، وكل موظف يأخذ ولاءه من هذا الزعيم او ذاك

loading