مجلس النواب

ما لم يقله دوكان!

شكّلت زيارة المبعوث الفرنسي المكلّف متابعة مؤتمر «سيدر» بيار دوكان الشغل الشاغل للمسؤولين اللبنانيين على مختلف مستوياتهم. وأهمية الزيارة انّ لبنان يمرّ في مرحلة اقتصادية خطيرة، ولا شك في انه يحتاج إلى عناية قصوى من رعاة «سيدر» للنهوض، اذا أخذ المسؤولون في الاعتبار إرشادات دوكان الذي قال ما قاله اعلامياً، ورصدنا ما لم يقله الّا في المجالس الخاصة مع رجال أعمال ومدراء شركات فرنسية في لبنان والمسؤولين الاقتصاديين والصناعيين والتجار.

ماذا يفعلون بالنفقات شتّى في الجمهوريّة اللبنانيّة؟

في متن موازنة العام 2019 فقرة بعنوان "نفقات شتّى متنوّعة"، إلاّ أنّك متى قرأتَ بعض أرقامها وجدتها منتفخة، إن لم نقل فاضحة. خُصّصت هذه النفقات، التي تبلغ قيمتها الإجماليّة 3.53 مليار ليرة وفق "الدوليّة للمعلومات"، كاعتمادات ماليّة تنفق لغايات مختلفة بين إدارة وأخرى. وتتناوَل هذه الفقرة النفقات الخاصّة برئاسة الجمهوريّة ورئاستَي المجلس والحكومة، حيث خُصِّص لرئاسة الجمهورية مبلغ 1.02 مليار ليرة، لمجلس النواب 350 مليون ليرة، ورئاسة الحكومة 350 مليون ليرة. وهذه نفقات تضاف الى موازنات كلّ منها. أمّا المبالغ الأبرز، والأكبر، فكانت تلك المخصّصة للسفارات اللبنانية في الخارج بقيمة 600 مليون ليرة، ووزارة الخارجية بقيمة 140 مليون ليرة، ناهيكَ عن وزارة الماليّة التي سُجِّل لها مبلغ 280 مليون ليرة ومحكمة التمييز بقيمة 99 مليون ليرة منها 59.5 مليون لزوم المدعي العام التمييزي، وهذه أيضاً نفقات تضاف على ما تمّ إقراره في موازنة كلّ من هذه الوزارات والمواقع. كما توزّعت هذه النفقات بين السلطات والوزارات والمديريّات والمجالس والمحاكم والدوائر، حيث يظهر أنّ الوزارة التي احتاجت إلى المبلغ الأكبر بين الوزارات كانت التربية والتعليم العالي بقيمة 110 مليون ليرة.

loading