مجلس الوزراء

وسط تصعيد الخطاب السياسي.... الحريري منزعج!

حذرت مصادر تيار المستقبل من استمرار الشحن السياسي "وارتداداته على العمل الحكومي، مؤكدة ان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يتجه لحسم الموقف من انعقاد مجلس الوزراء خلال الاسبوع المقبل، وهو لن يقف مكتوف اليدين حيال اي توجه من شأنه تعطيل انعقاد المجلس مهما كانت الاسباب". وتقول المصادر لـ"الحياة" إن الحريري يرى ضرورة فك الاشتباك بين الازمة الناشئة عن حوادث عاليه وبين عمل مجلس الوزراء وما يتعلق بموجبات التصدي للمأزق الاقتصادي ومعالجة التداعيات المترتبة على التصنيفات الدولية (للوضعين المالي والاقتصادي للبنان) المرتقبة في غضون الشهرين المقبلين". وتلاحظ المصادر انه "من غير الممكن مواجهة الاستحقاقات المالية والاقتصادية الماثلة في ظل ازمات سياسية مفتوحة، تجعل من عمل مجلس الوزراء عملاً موسمياً". الى ذلك، أوضحت مصادر قيادية في تيار "المستقبل" أن مقدمة المحطة التلفزيونية تعكس "انزعاج الحريري من تصعيد الخطاب السياسي، واعادة الفرز بين المكونات السياسية على قاعدة وجود مكونات للسلم ومكونات للحرب، وما يترتب على ذلك من مخاطر على الوضع الاقتصادي والمالي".

الحكومة لا معلّقة ولا مطلّقة... تخوف من انقسام قد يؤدي لاشتباك كبير

قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، انّ الاتصالات لم تنجح بعد في إزالة الموانع من امام انعقاد مجلس الوزراء، واصفة وضع الحكومة حاليا بأنّها «لا معلّقة ولا مطلّقة». وأشارت إلى أنّ الاتصالات توزعت امس بين المقار السياسية والرسمية، إلاّ أن العائق الأساس الذي اصطدمت به هو الاصرار على إحالة حادثة قبرشمون على المجلس العدلي، وهو الأمر الذي يُقَسّم الحكومة بين مؤيّد ومعارض. وفي هذه الحال يستحيل انعقاد مجلس الوزراء، لأنّ هذا الإنقسام قد يؤدي الى اشتباك كبير داخل الحكومة من غير المستبعد ان يفجّرها، وساعتئذ تُضاف الى أزمة قبرشمون، أزمة حكومية خطيرة، يصبح من الصعب جداً تداركها. وإذ تساءلت المصادر عن «الحكمة من الاصرار على إحالة الحادثة على المجلس العدلي، في الوقت الذي يستطيع القضاء العادي أن يقوم بدوره كاملاً، ويميط اللثام عن كل الملابسات، وصولاً الى معاقبة المتورطين»، أكّدت «أنّ هذا الإصرار يندرج في سياق الاستثمار السياسي ومحاولة بعض الأطراف تسجيل نقاط سياسية وشعبوية على أطراف أخرى». وقالت المصادر، «إنّ الأطراف المعنيّة بحادثة قبرشمون غير متجاوبة مع الاتصالات التي تجري، إذ أنّها تُبلِغ الى الوسطاء ايجابيات ونيّات حلحلة، إلاّ أنها في الوقت نفسه تقوم بخطوات تزيد من حدّة التصعيد». واعربت عن خشيتها من تفاعل التوتر بينها اكثر، خصوصاً في ظل الاتهامات التي يتبادلها المعنيون، بالإضافة إلى السباق في ما بينهم على عرض فيديوهات جديدة عن الحادث، وترويج روايات أمنية تدعم وجهة نظر كل طرف.

Majnoun Leila 3rd panel
loading