نبيه بري

بري: حركة إيجابية استجدّت تُبشّر بالخير

تدهور الأوضاع على مختلف المستويات، وبقاء حبل المحاصصات على غاربه هنا وهناك، لم يشكّلا بعد صدمة لبعض أهل السلطة والنفوذ والحل والربط تلزمهم بوَقف محاصصتهم، التي فاحت روائحها مجدداً أمس من دفعة التعيينات القضائية والادارية الجديدة التي أقرّها مجلس الوزراء، علماً أنّ بعض هؤلاء من قضاة وغيرهم مشهود لهم بالنزاهة والكفاية، لكنّ المحاصصة وَلّدت لدى بعض الأوساط السياسية والشعبية اقتناعاً مفاده أنّ المناداة بتحقيق الاصلاح الاداري والاقتصادي والمالي ومكافحة الفساد ليست إلّا كلاماً أجوف تكذّبه الصفقات والمحاصصات في كل مرة، فيما المطلوب من المعنيين تَحسّس المخاطر المتنوعة التي تهدد البلاد، والارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية، والشروع في إيجاد الحلول التي تمنع الانهيار الاقتصادي والمالي الذي يتهددها. ولكن رئيس مجلس النواب نبيه بري، علق أمام زواره مساء أمس، على هذه التعيينات، فوصفها بأنها «جيّدة»، لافتاً الى أنّ الذين جرى تعيينهم يجتمع فيهم معيارا الكفاءة والآدمية. وعمّا اذا كان لا يزال عند رأيه في أنّ هناك تقاعساً في تطبيق نتائج اجتماع بعبدا الاقتصادي، أشار الى «أنّ هناك حركة إيجابية استجَدّت، وهي تُبشّر بالخير اذا استمرّت»، آملاً في أن «يتواصل هذا المسار مع وصول مشروع الموازنة الى مجلس النواب قبل 15 تشرين الأول المقبل».

زمن الخلافات والمناكفات السياسية انتهى؟!

أكدت مصادر سياسية رفيعة المستوى في مجلس خاص، ان زمن الخلافات والمناكفات السياسية انتهى راهناً، حيث ان الأنظار شاخصة إلى الملفات الحدث، أي الاقتصادية والمالية، ما يعني اننا في مرحلة هدنة سياسية تشمل كافة الأطراف في البلد، في حين عزت مصادر متابعة تقلب الأجواء نحو المصالحات، إلى اتفاق سياسي حصل بين أركان الدولة على أعلى المستويات لضرورة التركيز على الأوضاع المالية والاقتصادية، خصوصاً بعد التقارير البالغة السوء لوكالات التصنيف الائتماني، الأمر الذي بات يحتم الابتعاد قدر المستطاع عن الخلافات السياسية الضيقة، والانصراف نحو معالجة الملفات الاقتصادية وابراز صور مختلفة عن لبنان غير تلك الصور عن لبنان الدولة الفاشلة أو المهددة بالافلاس. وأعربت عن املها بأن يتخطى لبنان هذه الأزمة بأقل كلفة ممكنة، على الرغم من دقة الأوضاع، من خلال تعاون جميع القوى السياسية على معالجة الوضع.

loading