وزارة الأشغال العامة والنقل

بالصور- زحمة خانقة في المطار... وفنيانوس: في 5 أيلول سنفتتح البوابات الجديدة

شهد مطار بيروت الدولي اليوم زحمة خانقة بحيث تعذّر على عدد كبير من المسافرين الوصول الى الطائرة. وفي السياق نفسه غرد وزير الأشغال يوسف فنيانوس قائلاً: "مطار رفيق الحريري الدولي القادر على استيعاب ستة ملايين مسافر، قد سجّل حديثاً رقماً قياسياً جديداً اذ بلغ عدد المسافرين في السابع عشر من الجاري 25 ألف مسافر، في حين بلغ عدد القادمين نحو 22 ألفا". وأضاف: "في الخامس من الشهر المقبل سنفتتح البوابات الجديدة، حيث يمكن للمسافرين أن يضعوا حقائبهم للتفتيش لتذهب تلقائيا، على أن يتوجهوا إلى تسعة معابر لتفتيش حقائب اليد الخاصة بهم لكي نتمكن من استيعاب مليون ومئة الف مسافر في السنة". وأشار الى أن "هذه العملية هي ترقيعية، فعملية توسعة مطار بيروت تحتاج إلى 900 مليون دولار، 600 مليون في المرحلة الأولى لكي يتسع لـ25 مليون راكب العام 2034، علما أن المطار يوفر 419 مليار ليرة في السنة لا نستخدم منها أي ليرة لمطار بيروت، وهذا الأمر يحصل على مدى العشرين سنة الماضية".

هل تعود سكك الحديد الى العمل...وما علاقة الصين؟

كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن دخول الصين في مفاوضات لإعادة تفعيل سكك الحديد المتوقفة منذ عام 1995،عبر تقديم خطة تفعيل للسكك للحديد، في إطار مشروع استثماري صيني واسع النطاق في مجال خطوط النقل والبنى التحتية في المنطقة. وتم بحث هذا المشروع قبل أسابيع مع وزير الأشغال والنقل يوسف فنيانوس، ووصفه مدير عام مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد نصر بـ«الأكثر جدية». وقال نصر لـ«الشرق الأوسط»، إن «العرض الصيني الجديد هو الأكثر جدية اليوم، وطُرح بموجب طلب من وزير الأشغال والنقل لتطوير المرافق المعنية بقطاع النقل في لبنان، حيث قامت الصين بتقديم خطة للمساعدة في تمويل مشروع إعادة إحياء السكك الحديدية. وأكد نصر أن هناك مشروعات مختلفة معدة مسبقاً وجاهزة للتنفيذ، لكنها تنتظر فقط التمويل المناسب، مشيراً إلى أن «الصين تبدو مهتمة بتمويل خطط النقل في المنطقة، ما يجعل من عرضها هذا أهمية تتخذ بعين الاعتبار». وأوضح: «طرحنا مشروعاً لسكك الحديد متكامل العناصر، ويشمل خط بيروت - العبودية - طرابلس، أي خط الساحل الشمالي اللبناني، وهو جاهز من جهة الخرائط اللازمة، إلا أننا ننتظر التمويل المناسب وآلية تنفيذ واضحة تناسب الأصول التي تقررها الحكومة اللبنانية». وفيما يتعلق بموظفي سكك الحديد الذين يتقاضون معاشاتهم، علماً بأن القطارات متوقفة عن العمل منذ تسعينيات القرن الماضي، أكد نصر للصحيفة أن هناك تسعة موظفين تابعون لقسم سكك الحديد فقط، وأن المصلحة تتضمن أيضاً مديرية للنقل المشترك، لافتاً إلى أن عدداً من هؤلاء يعملون مع فرع النقل المشترك نتيجة النقص الحاصل في الموظفين، ومشيراً إلى أن هناك نقصاً بنسبة 95 في المائة في ملاك سكك الحديد، وأن الموظفين الحاليين لم يستفيدوا من سلسلة الرتب والرواتب (زيادة الرواتب) التي أقرت للقطاع العام عام 2017. بدوره، قال رئيس جمعية «تران - تران»، والباحث في شؤون استراتيجيات التنمية، كارلوس نفَاع، لـ«الشرق الأوسط»، إنه منذ التسعينيات إلى يومنا هذا، ومع انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية، اعتمد معظم المهندسين والمخططين في لبنان على ثقافة الأوتوسترادات، من دون أن يأخذوا بعين الاعتبار تاريخ لبنان مع سكك الحديد والقطارات. وعن تاريخ سكك الحديد في لبنان، أوضح نفاع «أن أول رحلة قطار في لبنان كانت في 3 أغسطس (آب) عام 1895، وكان الهدف منها آنذاك أن تربط هذه السكك مرفأ مرسيليا في فرنسا بمرفأ بيروت، وربط بيروت بدمشق». وأضاف: «لهذا السبب كانت تسمى بيروت بوابة المشرق للتجارة والاقتصاد، حيث إن إعادة تسيير القطارات يفتح الكثير من الأبواب الاقتصادية المهمة أمام لبنان واللبنانيين». أما آخر رحلة للقطار في لبنان فكانت عام 1995، حيث قامت وزارة الأشغال العامة والنقل آنذاك بتعبيد الطرقات قرب العديد من السكك الحديدية، ما أدى شيئاً فشيئاً إلى توقف العمل بها، حسب نفَاع، لافتاً إلى أنه حتى عام 1995، كانت القطارات تقل آلاف الأطنان من البضائع من وإلى بيروت، وكانت تنقل أيضاً 360 راكباً وألف طن من الإسمنت يومياً. ومع تأكيده أن أحد الأسباب الأساسية لتوقف القطارات عن العمل هي «الاعتداءات العشوائية على سكك الحديد، وغياب التخطيط اللازم لإعادة إحياء هذا القطاع»، قال إن هناك قطارات صالحة للسير في لبنان، وتعمل على المازوت كالعديد من القطارات في أوروبا، كاشفاً أن هناك سكك حديد تم شراؤها عام 2003، وهي لا تزال في مرفأ طرابلس تنتظر الوقت المناسب لاستخدامها. وتحدث نفَاع أيضاً عن إيجابيات إعادة تسيير القطارات في لبنان، وذكر أن هذا المشروع يمكنه حل العديد من القضايا الأساسية التي يعاني منها اللبنانيون، مثل مشكلة قروض الإسكان التي يلجأ إليها المواطنون لتأمين منازل بالقرب من بيروت وضواحيها، خصوصاً أولئك الذين يقطنون في المناطق البعيدة عن العاصمة، ما ينتج عنه تنمية ريفية وفتح المدن والقرى على بعضها، وربط الناس اقتصادياً واجتماعياً بشكل كبير، إضافة إلى انعكاسه الإيجابي على الصناعة. وتشير الأرقام إلى أن عدد السيارات والآليات في لبنان يبلغ نحو 1.8 مليون، ويسجل دخول نحو 500 ألف سيارة إلى العاصمة بيروت يومياً من المداخل الشرقية، الجنوبية والشمالية، حسب إحصاءات «الدولية للمعلومات»، وهو الأمر الذي يؤدي إلى زحمة سير خانقة. كذلك أشار نفاع للصحيفة، إلى فرص العمل التي من المفترض أن يؤمنها هذا القطاع، لافتاً إلى أنه كان يعمل نحو 2800 موظف بملاك سكك الحديد وحدها عندما كانت القطارات تعمل في لبنان، وبالتالي من المتوقع أن تكون الحاجة اليوم إلى عدد أكبر إذا اتخذ قرار تفعيلها. وتحدث عن مشروع تعمل على دراسته جمعية «تران - تران»، بالاشتراك مع اختصاصيين ومهندسين، ويقوم على ربط بيروت بمرافئ في البقاع وطرابلس والجنوب، ومنها يمكن نقل البضائع إلى سوريا والأردن والعراق والبلدان المجاورة. وبعد كل هذه السنوات من توقفها عن العمل، أكد نفاع أن مشروع إعادة تفعيل سكك الحديد، كما قطاع النقل المشترك، يحتاجان، وبكل بساطة فقط، إلى قرار سياسي وحكومي جدي، لافتاً إلى أن الجمعية كانت قد طرقت أبواب العديد من السفارات التي أبدت استعدادها للمساعدة بتمويل المشروع مثل إيطاليا وألمانيا وغيرها من الدول.

مسلسل مخالفات مشروع ايدن باي ريزورت تابع...

مسلسل مخالفات مشروع «ايدن باي ريزورت»، على شاطىء الرملة البيضاء، لم تنته فصوله بعد. فبحسب صحيفة الأخبار استؤنفت الأشغال قرب المنتجع، قبل يومين. فتمّ صبّ مساحة إضافية من أرض الشاطئ بالباطون، وعمل «ونش» على إنزال منشآت علمت «الأخبار» أنها عبارة عن مطبخ وحمامات خارجية. يأتي ذلك بعدما عمد أصحاب المنتجع، نهاية العام الماضي، الى «تجليل» قسم من الشاطئ الرملي وإنشاء جدران وأدراج من الحجر. واليوم، تضاف الى المشروع مخالفة جديدة باضافة منشآت من دون أي رخصة. المنسق العام لـ«الائتلاف المدني» رجا نجيم أوضح لـ«الأخبار» أنه «لاحظنا حركة مريبة على الشاطىء منذ يومين، وأبلغنا مديرية النقل بذلك بواسطة كتاب، لكن حتى الساعة لا تزال الأشغال مستمرة على مرأى من المحافظ زياد شبيب الذي صرّح بالكلام فقط أنه جادّ بازالة التعديات». وأضاف أن «المنطقة التي تم انشاء جدران من حجر فيها وصبها بالباطون هي جزء مكمّل للشاطىء حيث كانت توجد صخور عمد أصحاب المشروع الى ازالتها وتغيير طبيعة الشاطىء ورفع مستواه عن المستوى الأصلي»، مذكّراً بأن رخصة الـ«ايدن باي» باطلة «وكل ما يجري اليوم مخالف للقوانين وهو موضع شكاوى قضائية». ومعلوم أن المنتجع الذي يملكه رجل الأعمال وسام عاشور شُيّد أساساً بشكل مخالف لكل القوانين، ولا يمتلك رخصة بناء صحيحة ولا رخصة اسكان. كما رفضت وزارة البيئة اعطاءه دراسة أثر بيئي وأحالته الى وزارة الأشغال والتنظيم المدني. فيما صدر تقرير عن مصلحة الهندسة في بلدية بيروت يؤكد أن رخصة المنتجع باطلة، وطالبت عاشور بتسوية وضعه للحصول على رخصة إسكان. والأهم أن البناء موجود ضمن المنطقة العاشرة - القسم السادس، وهي منطقة يُمنع البناء فيها لأنها أملاك عمومية بحرية. رغم ذلك كله، افتتح المنتجع برعاية رسمية، وهو يعمل بطريقة «طبيعية». وحتى الساعة، لا يزال صاحبه يمنع دخول خبراء عيّنهم مجلس شورى الدولة للكشف على المشروع، وسط صمت تام من المجلس نفسه عن ذلك. مخالفات المنتجع لا تقتصر على البناء على الشاطىء وتغيير طبيعته وعدم الالتزام بالرخصة والقوانين، بل عمد اصحاب المشروع في تشرين الثاني الماضي الى صبّ باطون داخل الريغار الرئيسي لمجرور الرملة البيضاء لافتتاح المشروع من دون «روائح كريهة» تزعج النزلاء. وتسبب ذلك بـ«فيضان» على طول الكورنيش وغرق السيارات والمواطنين في مياه الصرف الصحي. ورغم استدعاء عاشور الى التحقيق لدى قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبي سمرا. إلا أنه، بعد ستة اشهر على الفضيحة، لم يخضع للتحقيق بعد ولا تمكن القضاء من كشف ملابسات الموضوع ومحاسبة المرتكب. أما من استنفروا يومها لازالة تهمة التواطؤ عنهم واعدين بمتابعة الملف (محافظ بيروت زياد شبيب ورئيس بلدية بيروت جمال عيتاني ورئيس لجنة الأشغال النيابية نزيه نجم)، فقد خرجوا عن السمع كليا. فيما تقدم محامي عاشور، بهيج أبو مجاهد، بدفوع شكلية. وعلمت «الأخبار» أنه تقدم أخيرا بدعوى رد لتنحية القاضي ابو سمرا عن النظر بالملف، بذريعة «كشفه لسرية التحقيق في جلسة لجنة الادارة والعدل النيابية». وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس أكّد لـ«الأخبار» أنه لم يصدر «أي ترخيص يتيح للمنتجع وضع أي منشآت باطون أو بلاستيك، ثابتة أو متحركة». وعما ستفعله الوزارة في هذا الشأن؟ أجاب بأن «ليس لدينا أي جهاز للكشف على المشاريع المخالفة. ولكن أؤكد مجددا أني لم أمنح عاشور أي إذن بالتصرف بالشاطىء». فيما لم يجب شبيب ونجم على اتصالات «الأخبار»، وتعذر التواصل مع آمر مفرزة شواطىء بيروت العقيد نبيل فرح لوجوده خارج لبنان.

loading