ياسين جابر

جابر: الدولة عصيّة مرة جديدة عن الالتزام بالدستور والقوانين

اعتبر النائب ياسين جابر انّ ما حصل خلال جلسة مجلس الوزراء يؤكد على انه لم يتم الاتفاق بين مكوّنات الحكومة على أي شيء بعد، مما يبعث برسالة سيئة جداً الى المجتمع الدولي، مَفادها انّ الدولة عصيّة مرة جديدة عن الالتزام بالدستور والقوانين. ورأى انّ الاولوية في الوقت الحاضر للتقشف والعناوين الاصلاحية التي لا يمكن أن تدخل من ضمن الموازنة، «فالقوانين الاصلاحية العديدة التي نحتاج لإقرارها لا يمكن إدراجها من ضمن الموازنة». سائلاً: لماذا لا يقرّها مجلس الوزراء ويحيلها سريعاً الى مجلس النواب؟ وقال لـ«الجمهورية»: هناك تدابير عدّة تم اقتراحها خلال مناقشة موازنة 2019 يمكن إضافتها مع اقتراحات أخرى الى موازنة 2020 وإحالتها للمناقشة في مجلس النواب، «فالأحزاب السياسية ممثلة كلها في المجلس النيابي، ويمكن بالتالي مناقشة البنود هناك». ورأى جابر انه يجب الاستعاضة عن زيادة الضرائب هذا العام تحديداً، والتركيز على سد عجز الكهرباء مثلما نَصح البنك الدولي. لافتاً الى انّ «لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب استقبلت أمس السفير المصري نزيه النجاري، حيث تمّ التطرّق الى مشروع استجرار الغاز المضغوط compressed gas من مصر لاستخدامه في مختلف معامل توليد الكهرباء في لبنان، مثل دير عمار والزهراني والزوق، وهذا الأمر من شأنه أن يوفّر على الخزينة حوالى 450 مليون دولار سنوياً. وفي المقابل، ما زالت وزارة الطاقة تتجاهل هذا المشروع، بينما أزمة الكهرباء تكبّد الخزينة ملياري دولار سنوياً، وتبحث الحكومة في زيادة الضرائب من أجل رفع الايرادات». وفيما أعربَ جابر عن رفضه لأيّ زيادة ضريبية، قال إنّ الدولة لم تعد تملك سوى القليل من الذخيرة للقتال، «مثل فَرض ضرائب على البنزين، ورفع الضريبة على القيمة المضافة... واذا استخدمتها في الوقت الحالي، بينما الهدر والفساد ما زالا قائمين، لن يعود بإمكاننا القتال بعد ذلك». وختم: على الحكومة أن تُحيل موازنة بسيطة الى مجلس النواب، وليتم الاتفاق هناك على المواد التي يجب إضافتها. كما على الحكومة المباشرة في إحالة الاصلاحات أيضاً الى مجلس النواب في الوقت المناسب.

جابر: الوضع شديد الخطورة

قال النائب ياسين جابر: الوضع شديد الخطورة، والمطلوب هو وقف المشاورات والذهاب فوراً الى اتخاذ القرارات والعلاجات، لأنّ العجز عن اتخاذ القرارات يعطي رسالة سلبية بأننا لا نسمع سوى الكلام، فهل يجوز امام وضعٍ بلغ حد الخطورة الشديدة، اذ هناك محنة اقتصادية، وكارثة نقدية وبنك جمّال بالارض، وغير ذلك من أزمات تتوالد يوماً بعد يوم، أن يترك مصرف لبنان معطّلاً من دون مجلس مركزي، هنا أتمنى أن يراجعوا قانون النقد والتسليف، هذا مثال صغير على عدم الجدية في معالجة الأمور. وذكر جابر أنه في 2 أيلول الجاري، تم الحديث عن إعلان حالة طوارىء اقتصادية، فأين هي؟ وماذا فعلوا لإشعار الناس انهم جَديّون في معالجة الامور؟ أمام هذا الواقع آن الأوان لأن نذهب الى العلاجات الاكيدة، والاساس فيها أن يُعيدوا الثقة للبلد، ويبادروا الى تعيين الفراغات في الوظائف والهيئات الناظمة أولاً. وقبل ذلك، الشروع جديّاً في مكافحة الفساد، فمِن دون ذلك سيبقى البلد يدور مكانه، وربما ينحدر الى ما هو أخطر.

loading