بقرارٍ إيراني، وضع «حزب الله» نفسه وبيئته في حربٍ ونزوحٍ يُعدّ الأقسى في تاريخ الشيعة وجبل عامل. وإذا كان خيار «الإسناد» في نسخته الأولى، أسفر عن قضم إسرائيل خمس أو سبع نقاط حدودية، فإن «الإسناد الثاني» سيجلب احتلالًا كاملًا لجنوب الليطاني، عقب الإنذار الإسرائيلي لإخلاء منطقة تُشكّل 10% من مساحة لبنان، وكان يقطنها قبل الثامن من تشرين الأوّل 2023 ما يزيد عن 300 ألف نسمة.
الخميس 5 آذار 2026
بعد انسحاب القوات السورية من لبنان عام 2005، تولى "حزب الله"، لاسيما إثر حرب عام 2006 و "غزوة" 7 أيار/ مايو 2008 واتفاق الدوحة، السيطرة التامة على لبنان ونظامه السياسي. لا حكومة ولا رئيس حكومة ولا رئيس جمهورية ولا حتى موظف علا شأنه يعيّن في البلد دون الانصياع الكامل لتوجيهات "حارة حريك". كان زمن مضى إلى غير رجعة تعلن اندثاره قرارات الحكومة التاريخية الاثنين الماضي.
الخميس 5 آذار 2026
يرخي هاجسان مفصليان ساخنان بثقلهما على أبناء منطقتي جبل لبنان والبقاع الغربي المتاخمتين، حيال أجواء الحرب الاسرائيلية العسكرية الدائرة على لبنان، والتي تتدحرج بتداعياتها على نطاق أوسع مع تعداد أيامها ومضاعفة نتائجها السلبية: الأول إنسانيًا، ويتصل باستضافة النازحين من أبناء الجنوب والضاحية الجنوبية، بعد فتح المنازل ومراكز الإيواء على غرار الحرب الأخيرة في أيلول من العام 2024، حيث استضاف الجبل وقتذاك قرابة 120 الفًا، من الذين أجبرتهم الحرب قسرًا على ترك منازلهم وبلداتهم.
الخميس 5 آذار 2026