ما أنقذ الضاحية الجنوبية في الساعات الأخيرة التي تلت الانذارات الاسرائيلية بتحويلها إلى خان يونس نسبة إلى ما حصل من تدمير في غزة، هو بداية الحديث الجدي عن شروط لإنهاء الحزب نفسه علناً وعلى نحو صريح، وليس وقف عملياته العسكرية فحسب.
الجمعة 6 آذار 2026
على رغم أن التمديد لمجلس النواب يبدو مبرراً على الأقل بالحرب الجديدة التي انخرط فيها "حزب الله" ضد إسرائيل "ثأراً" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، فإنه يضيف عاملاً جديداً يثقل على المأزق الكبير الذي بات يواجه لبنان على أكثر من مستوى وإعادته من الحزب إلى الوراء ناسفاً جهود إعادة بناء الدولة الذي انطلق مع هذا العهد وسعيها لامتلاك قرار الحرب والسلم. فهذا التدهور الجديد دفع لبنان إلى أزمة مزدوجة، يواجه في خلالها صراعاً داخلياً مفتوحاً ومواجهة إقليمية أوسع خارجة عن قدرته.
الجمعة 6 آذار 2026
مع إنذار إسرائيل لسكان أكثر من خمسين بلدة جنوبية وأجزاء من الضاحية الجنوبية والبقاع بإخلائها شرطا لضمان سلامتهم، يرتسم السؤال المحوري: هل بات أهالي جنوب الليطاني وشماله أمام تكرار تجربة تعيدهم أربعين عاما إلى الوراء، أي إلى مرحلة التهجير الواسع والطويل، وهي المرحلة التي أعقبت الاجتياح الإسرائيلي الواسع في حزيران 1982؟
الجمعة 6 آذار 2026