أحمد الأسير أمام محكمة التمييز: هل تطلب شهادة قهوجي وروكز؟

تشهد محكمة التمييز العسكرية يوم غد الثلاثاء جلسة مفصلية للنظر في طلب التمييز المقدم من الفريق القانوني للشيخ أحمد الأسير، اعتراضًا على حكم الإعدام الصادر بحقه على خلفية أحداث عبرا التي وقعت في حزيران 2013.

مقاطع وشهود
وعلمت "المدن" من مصادر مطلعة أن فريق الدفاع يخوض هذه الجلسة باستراتيجية قانونية جديدة وإبراز معطيات غير مسبوقة، حيث من المقرر أن يقدم المحامون ما يعتبرونها أوراقًا حاسمة تتضمن تحقيقًا استقصائيًا وصورًا ومقاطع فيديو وتصاريح موثقة، تُظهر بحسب رأيهم أدوارًا مباشرة وتورطًا ملموسًا لعناصر من "حزب الله" في اندلاع تلك المواجهات والقتال ميدانيًا.

وفي سياق المسعى لإعادة تكييف الوقائع القانونية واستيضاح التفاصيل الميدانية والسياسية التي رافقت الأحداث، كشفت المصادر لـ"المدن" أن فريق الدفاع سيتقدم بطلب رسمي للاستماع إلى شهادات أربع شخصيات بارزة كانت في موقع المسؤولية حينها: قائد الجيش الأسبق العماد جان قهوجي، وقائد فوج المغاوير الأسبق العميد المتقاعد شامل روكز، إضافة إلى وزير الداخلية الأسبق العميد مروان شربل، والنائبة السابقة بهية الحريري.

 

طلب إخلاء سبيل
بالتوازي مع ذلك، يتجه فريق الدفاع لوضع المحكمة أمام استحقاق آخر عبر تقديم طلب لإخلاء سبيل الأسير، بناءً على المستندات والبيانات المرفقة بملف التمييز ولكون الأسير قد أمضى أكثر من 14 سنة سجنيا.
تفتح هذه الجلسة باب الحسابات الزمنية الدقيقة حول مصير الأسير والمُدد التي قد يقضيها في السجن، والتي تتوقف على مسارين قانونيين متوازيين: حكم التمييز، ومصير قانون العفو العام المعروض أمام المجلس الدستوري إثر الطعن المقدم من كتلة "التيار الوطني الحر" النيابية.

 

سيناريو الإفراج
وفي هذا الإطار، توضح المصادر لـ"المدن" أن جلسة الغد ستعقد للبدء بمرحلة الاستجواب تمهيدًا لاصدار الحكم النهائي في الفترة المقبلة. لكن سيناريوهات خروج الأسير قد  تكون على الشكل الآتي:
• سيناريو قبول المحكمة لطلب إخلاء سبيل الأسير على أن يستكمل محاكمته خارج السجن.

• سيناريو تخفيض الحكم: إذا استبدلت محكمة التمييز العسكرية عقوبة الإعدام بحكم المؤبد، ولم يطرأ أي تغيير على قانون العفو العام، أي في حال رد الطعن النيابي، فإن الأسير ينهي عقوبته ويستعيد حريته بحلول أيار 2027.
• سيناريو تثبيت الحكم: أما في حال إصرار المحكمة على تثبيت عقوبة الإعدام، بالتزامن مع دخول قانون العفو العام حيز التنفيذ الفعلي، فإن موعد إخلاء السبيل سيكون في العام 2037.
تبقى الأنظار متجهة نحو قاعة محكمة التمييز العسكرية يوم الثلاثاء، لمعرفة ما إذا كانت المحكمة ستتجه إلى فتح ملف أحداث عبرا بشكل مختلف مستندةً إلى شهادات عسكرية وسياسية، أم ستذهب نحو حسم الملف وتثبيت أحكامها السابقة، أم أن الجلسة لن تُعقد  لأسباب قانونية وستؤجل لفترة لاحقة.