المصدر: المركزية
الكاتب: ميريام بلعة
الأربعاء 8 تموز 2026 15:49:42
لم يكد يهدأ بال اللبنانيين من عودة أسعار المحروقات إلى الانخفاض ولو دون المستوى الذي ترتقي إليه آمالهم، برزت إلى واجهة القلق أحاديث من هنا وهناك عن احتمال تأزم السوق المحلية في حال استعر الوضع الأمني بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً مع تلويح إسرائيل بأنها تستعدّ لاحتمال استئناف القتال مع إيران.
نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس يبدّد حالة القلق من عودة الأزمة إلى سوق المحروقات في لبنان، ويوضح لـ"المركزية" الآتي: في ما يتعلق بالخليج العربي، من المعلوم أن هناك خلافاً بين الولايات المتحدة وإيران على آلية وقف إطلاق النار، ما أدى إلى اهتزاز الاستقرار الأمني على وقع التصعيد الكلامي بين الجانبين، وذلك تزامناً مع سحب الترخيص الذي يسمح بتصدير النفط الإيراني. وقد تمهّد هذه التطورات لأحد العاملَين: إما عودة الحرب مجدداً بين أميركا وإيران، أو تبقى مجرّد عامل نفسي للتفاوض "على النار" حول النقاط التي لا تزال عالقة على طاولة المفاوضات بين الجانبين، ولا سيما ما يتعلق بإدارة مضيق هرمز الذي لا يزال الإشكالية الأعمق والأبرز.
إنما يؤكد أنه "من المبكر الآن في ظل هذه المستجدات، الحديث عن انعكاس التطورات الأمنية بين الولايات المتحدة وإيران، على أسعار المحروقات في السوق اللبنانية، كون تلك الأحداث حصلت بين ليل أمس واليوم!".
ولكن... "سنعود ونشهد ارتفاعاً في أسعار المشتقات النفطية محلياً" يكشف البراكس، "لكن هذا الارتفاع يعود إلى ارتفاع مؤشر أسعار المشتقات النفطية "بلاتس" في البورصة والأسواق الدولية"، ويشرح في السياق أن "كل البواخر التي عبرت "مضيق هرمز" والتي تم الإفراج عنها دفعة واحدة، كان على متنها نفط خام فقط، ووُضع كله دفعة واحدة في المنشآت النفطية لتكريره. لكن هذه الكميات لا تباع في الأسواق الدولية التي تستعمل المشتقات النفطية المكرّرة كالبنزين والمازوت... هذا ما دفع ببرميل النفط إلى الانخفاض إلى مستوى 71 دولاراً، لكن مؤشر "بلاتس" الذي لديه بورصة خاصة به، يسجّل ارتفاعاً في الأسعار منذ نحو أسبوع، لأن الطلب العالمي على المشتقات النفطية يفوق العرض، فيما المنشآت والمصافي لا تستطيع تكرير كميات النفط الخام دفعة واحدة... من هنا يجب التمييز بين سعر برميل النفط وسعر مؤشر البلاتس...".
في ضوء ذلك، يشير البراكس إلى أن "عودة الاستقرار إلى أسواق النفط تتطلب نحو ثلاثة أو أربعة أشهر بحسب ما يؤكده خبراء النفط. من الآن وحتى ذلك الحين، ستشهد السوق المحلية ارتفاعاً في أسعار المحروقات، مع احتمال أن "يزيد الطين بلة" عودة التوترات الأمنية بين الولايات المتحدة وإيران".
ويطمئن إلى أن "مخزون المحروقات متوفر، وهناك بواخر بنزين ومازوت ستصل إلى لبنان وفق برنامج استيراد مُعَد سلفاً للشركات المستوردة. كما أن كمية المحروقات التي سلمت إلى الأسواق المحلية خلال الأيام الماضية فاقت المعدل اليومي الذي كان سائداً الأسبوع الفائت".