المصدر: إرم نيوز
الكاتب: محمد حامد
الاثنين 14 أيلول 2026 12:45:25
أكدت مصادر مطلعة بالخارجية الأمريكية، أن مسؤولين بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يجرون اتصالات مع تل أبيب، لإنقاذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، وذلك بإيقاف ضربات الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان والعودة للمفاوضات بجدية في أقرب وقت.
وقالت المصادر في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إن ترامب سيقوم بإرسال مسؤولين أمريكيين إلى بيروت وتل أبيب خلال الأيام القليلة القادمة، على رأسهم رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية "الميكانيزم"، الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد، لإنقاذ الاتفاق وعودة المفاوضات والوقوف على ترتيبات أمنية تعمل على وقف الضربات الإسرائيلية على القرى اللبنانية الجنوبية، والتعامل مع تهديدات حزب الله لشمال إسرائيل.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية، أن مسؤولين أمريكيين يرون أن ثوابت التفاوض التي عمل عليها الرئيس الأمريكي ضمن الاتفاق الإطاري الذي وقع في يونيو الماضي، أصبحت مفرغة من أهدافها ومضمونها في الوقت الحالي.
وتأجلت جولة المحادثات بين إسرائيل ولبنان إلى أكتوبر/تشرين الأول القادم، والتي كانت مقررة في روما الشهر الجاري وذلك في الوقت الذي أكد فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون، إنه "لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي"، مشددا على أن انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار تشكل ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها.
ويقول مصدر مطلع بالخارجية الأمريكية، إن ما يقوي الموقف الإسرائيلي العسكري أمام الرئيس ترامب، بشكل يقطع الطريق على جولات التفاوض مع لبنان، ما وقفت عليه واشنطن من وجود مقاتلين للحرس الثوري يقودون الجبهة أمام إسرائيل من أكثر من موقع بجنوب لبنان، ويديرون حزب الله عسكريا.
وبين الدبلوماسي الأمريكي المطلع لـ"إرم نيوز"، أن كليرفليد ومسؤولين مرتبطين بملف التفاوض بين لبنان وإسرائيل بالإدارة الأمريكية، يجرون الاتصالات مع بيروت وتل أبيب، ويستعدون لجولة حاسمة لتحقيق اختراق وإنقاذ المفاوضات.
من جهته، قال مصدر لبناني مقرب من القصر الرئاسي في بعبدا، إن الرئيس عون أبلغ واشنطن أن أكثر المناطق تعرضا للقصف في الجنوب، هي مبان للمدنيين وهو ما يدفعه إلى عدم استكمال المفاوضات في الوقت الراهن.
وأضاف المصدر لـ"إرم نيوز"، أن الرئيس عون خلال زيارته إلى النبطية والتي أعلن منها وقف التفاوض مع تل أبيب، وجد أن تدمير المنازل والبنية التحتية من قبل إسرائيل بشكل مقصود يجعل من الصعب العودة للمفاوضات.
وتقول الباحثة المتخصصة في العلاقات الأمريكية اللبنانية، ثريا شاهين، إنه على الرغم من أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، لن تعقد هذا الشهر، إلا أن خطوط التواصل مازالت قائمة لاسيما من خلال السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن.
وأوضحت شاهين لـ"إرم نيوز"، أن الجانب اللبناني يدرك ما تريده إسرائيل من انتزاع المزيد من أوراق القوة لديها لأسباب انتخابية وعدم الانسحاب من أي موقع بالجنوب قبل كشف من سيفوز في الاستحقاق النيابي بالداخل.
كذلك هناك قنوات أخرى للتواصل ستبقى مفتوحة وفق شاهين، ليس فقط من خلال السفيرين ولكن عبر المساعي الأمريكية لاسيما على هامش أعمال الدورة القادمة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تجري لقاءات عدة بين الوفد اللبناني والمسؤولين الأمريكيين.
وأشارت شاهين إلى أن هناك قراءة مشتركة بين بيروت وواشنطن ستكون حاضرة في اجتماعات الجمعية العامة بنيويورك، لدرس طرق التعاطي مع إسرائيل بالمرحلة المقبلة، لكن هناك العديد من المعطيات الدبلوماسية التي تفيد أن المعادلات الراهنة في لبنان ستبقى حتى نهاية 2026 وستتكشف مع بداية العام القادم طبيعة المرحلة المقبلة، في ضوء الحكومة الجديدة في إسرائيل وتشكيل الكونغرس القادم.