إتفاق وشيك قد ينهي حرب إيران.. تفاصيل اللحظات الأخيرة

تتسارع خلف الكواليس مؤشرات التوصل إلى اتفاق قد ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حديث عن مسودة تفاهم وُضعت بالفعل بانتظار المصادقة النهائية.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى، تم إطلاعه على تفاصيل المفاوضات، لموقع أكسيوس إن الولايات المتحدة وإيران قريبتان من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وأشار إلى أن الثغرات المتبقية تتمحور حول "صياغة" عدة نقاط.

أكد مصدر مقرّب من مفاوضات طهران وواشنطن أن الطرفين قريبان من إبرام اتفاق سلام "نهائي" لوقف القتال على جميع الجبهات بحلول ظهر يوم غد الأحد.

 ونقلت صحيفة "واشنطن تايمز" عن المصدر أنه تمّ بالفعل الاتفاق على مسودة اقتراح في وقت مبكر من يوم السبت، ومن المتوقع الإعلان عنها في غضون 24 ساعة.
 

وبحسب الصحيفة الأمريكية، قد وافق كبار المفاوضين، بمن فيهم رئيس البرلمان الإيراني باقر قاليباف، ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر، على المسودة.

وقد جرى استدعاء نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي كان في أوهايو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، الذي كان في ويست بوينت، إلى واشنطن لعقد اجتماع لمناقشة الصفقة.

وفيما ذكرت "واشنطن تايمز"، أنه تمّ إرسال مسودة اتفاقية السلام إلى قادة البلدين للموافقة النهائية عليها، فإن التقديرات الأمريكية تذهب إلى أن "الهدنة الهشة" التي استمرت ستة أسابيع قد تتحول إلى سلام دائم، حتى مع تلميح ترامب إلى إمكانية شن ضربات جديدة.

اتصالات دولية 

وبحسب أكسيوس، أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً يوم السبت مع قادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر ومصر وتركيا وباكستان.

وبحسب مصدر مطلع على المكالمة، فقد حث العديد من القادة ترامب على قبول الصفقة.

وقال مسؤول إسرائيلي إنه من المتوقع أن يتحدث ترامب يوم السبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

اتفاق سلام

وفي حال إقرار الاتفاق، فإنه سيحوّل الهدنة الهشة المستمرة منذ ستة أسابيع إلى اتفاق سلام دائم.

ولا تزال تفاصيل الاتفاق غير واضحة بالكامل، خصوصا في الملفات الأكثر حساسية، مثل مصير البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل العقوبات الأميركية، وآلية إعادة فتح مضيق هرمز الذي بقي مغلقا إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. 

وفي السياق ذاته، قال موقع "أكسيوس" إن ترامب أبلغه بأنه سيناقش أحدث مسودة اتفاق مع مستشاريه السبت، وقد يتخذ قراره النهائي بحلول الأحد.

وأضاف ترامب أن فرص التوصل إلى "صفقة جيدة" أو العودة إلى التصعيد العسكري تبدو "متساوية بنسبة 50/50"، قائلا: "إما أن نوقع اتفاقا جيدا أو ندمرهم تدميرا كاملا".

وأوضح الرئيس الأميركي أنه سيجتمع مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لبحث الرد الإيراني الأخير، على أن يشارك نائب الرئيس فانس أيضا في الاجتماع.

في المقابل، قال مسؤول أمني باكستاني لوكالة "رويترز"، السبت، إن العمل جار على وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ولعبت باكستان دورا بارزا في الوساطة خلال الأيام الأخيرة، إذ أجرى قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير محادثات في طهران لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، في ظل تداعيات الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط العالمية، ما تسبب باضطرابات واسعة في أسواق الطاقة.

ولا تزال تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار المحتمل غامضة، ومن غير الواضح كيف سيتم حل الخلافات الرئيسة، بما في ذلك مصير البرنامج النووي الإيراني وطلب إيران تخفيف العقوبات. 

كما يتعين على الجانبين الاتفاق على كيفية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي ظل مغلقاً إلى حد كبير منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط.

وكان قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قد أجرى محادثات في إيران لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل البضائع من الشرق الأوسط، أمام معظم السفن. 

ونقل مصدر مقرّب من منير، الذي شغل منصب الوسيط الرئيس في المحادثات، عقد اجتماعات متعددة لضمان إمكانية وضع الصيغة النهائية للمسودة وإرسالها إلى القيادة. 

وألمح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى أن التوصل إلى حل قد يكون وشيكاً، بينما قال ترامب لموقع "أكسيوس" "يوم السبت"، إن احتمالية التوصل إلى اتفاق بين الجانبين هي "50-50".

وأضاف الرئيس الأمريكي، أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسوف يدمِّر إيران "تدميراً كاملاً"، مشيراً في المقابل إلى أنه سيجتمع مع كبار المفاوضين في وقت لاحق من يوم السبت، وسيتخذ قراراً بحلول يوم الأحد.

وتذبذب ترامب بين السعي إلى اتفاق سلام وإصدار أوامر بجولة جديدة من الضربات، وفي تجمع انتخابي في نيويورك، يوم الجمعة، قال إن الحرب ستنتهي "قريباً"، وإن "أسعار النفط ستنخفض بشدة بمجرد انتهائي من التعامل مع إيران".