المصدر: الشرق الأوسط

The official website of the Kataeb Party leader
السبت 29 آب 2026 08:06:43
تنظر مصادر أمنية في جنوب لبنان، إلى التصعيد الأخير، على أنه محاولة إسرائيلية لترسيم قواعد اشتباك مع «حزب الله»، تقوم على توسعة مروحة القصف إلى العمق في جنوب لبنان، في حال تصدى مقاتلو «حزب الله» لأي محاولة عسكرية للسيطرة على المرتفع الاستراتيجي.
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن التصعيد يتكرر كلما أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف لقواته في المنطقة، وهو ما حصل في منتصف آب الحالي، حين نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات دامية في بلدة أنصار وبلدة دير الزهراني، رداً على ما قال إنها إصابة لـ3 من جنوده في «علي الطاهر».
وفيما لم يتبنَّ «حزب الله» أي عملية عسكرية ضد القوات الإسرائيلية في المنطقة، «التزاماً بقرار اتخذه بالتكتم»، كما تقول مصادر مطلعة على دينامية الحزب السياسية والإعلامية، تشير الإعلانات الإسرائيلية إلى نشاط عسكري للحزب في المرتفع الاستراتيجي كلما حاولت الآليات العسكرية الإسرائيلية التقدم فيه. وتحدث الإعلام الإسرائيلي عن 5 مسيرات مفخخة استهدفت جنوده منذ مطلع أغسطس في المنطقة.
تصرّ إسرائيل على السيطرة على المرتفع الاستراتيجي الواقع شرق مدينة النبطية، لكن مساعيها قوبلت برفض «حزب الله» إخلاء المرتفع وتسليم منشآته للجيش اللبناني، بالإضافة إلى التلويح الإيراني بالتدخل عسكرياً في حال نفذت إسرائيل عملية عسكرية موسعة. وتقول مصادر لبنانية إن الولايات المتحدة قوّضت الاندفاعة الإسرائيلية باتجاه السيطرة عليه بعملية عسكرية واسعة، وهو ما دفع تل أبيب إلى محاولة السيطرة عليه بالقضم التدريجي.
وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، كثف الجيش الإسرائيلي إجراءاته العسكرية في مسعى لـ«عزل» مرتفع «علي الطاهر» عن محيطه؛ إذ كرر استهدافاته للمباني الواقعة على شعاع 3 كيلومترات منه، عبر غارات جوية تستهدف النبطية الفوقا ودوحة كفررمان والمناطق المحاذية، ما أدى إلى تدمير عشرات المنازل والقصور والمباني الواقعة بالمنطقة.