المصدر: وكالات
الأربعاء 7 تشرين الأول 2026 10:40:49
أعاد الجيش الإسرائيلي ترتيب جانب من استعداداته على الجبهة الشمالية، شملت نقل سرب مروحيات قتالية إلى قاعدة رامات دافيد بهدف تقليص زمن الاستجابة، وتعزيز حماية التجمعات الحدودية وإنشاء وحدات تدخل سريع، وفق تقارير إسرائيلية تناولت التغييرات العسكرية بعد ثلاث سنوات على هجوم 7 تشرين الأول.
وبحسب تقرير لموقع "يديعوت أحرونوت"، نُقل سرب المروحيات القتالية 190، المعروف باسم "اللمسة السحرية"، إلى قاعدة رامات دافيد في شمال إسرائيل، ضمن إجراءات تستهدف تسريع الإسناد الجوي في الجبهة الشمالية. ولم تحدد المادة موعد تنفيذ النقل، ما لا يسمح باعتباره تحركاً عسكرياً حصل اليوم.
ويأتي هذا الإجراء ضمن تغييرات أوسع عرضها الجيش الإسرائيلي، تتعلق بتوزيع القوات ورفع الجاهزية وتقصير المدة الفاصلة بين رصد التهديد والتعامل معه، بعدما كشفت أحداث 7 تشرين الأول ثغرات في الإنذار والاستجابة والتنسيق بين الوحدات.
وفي ما يخص الحدود مع لبنان، نقل موقع "واللا" اعتماد قيادة المنطقة الشمالية تصوراً دفاعياً يقوم على منع تمركز الخصم، وتعزيز حماية التجمعات الإسرائيلية، وتشكيل وحدات استجابة سريعة. كما أدرج الجيش أنشطته في جنوب لبنان ضمن هذا التصور، بحسب الرواية التي عرضها التقرير، من دون تقديم إعلان عن عملية جديدة أو موعد لتغيير الانتشار الميداني.
وعلى مستوى سلاح الجو، تتضمن الإجراءات توسيع صلاحيات المستويات الميدانية وتعزيز التنسيق مع القوات البرية. وبحسب المعطيات المنسوبة إلى الجيش، ارتفع حجم القوات الموجودة في الجاهزية الفورية إلى أربعة أضعاف مقارنة بما قبل الحرب، ووصل في بعض التشكيلات إلى ستة أضعاف. وهذه أرقام تتعلق بالاستعداد العام، ولا تعني مضاعفة القوات المنتشرة قبالة لبنان بالنسب نفسها.
وفي الاستخبارات، تناولت التقارير إنشاء غرفة إنذار تجمع المعلومات من جبهات متعددة، وزيادة الاهتمام بالمؤشرات الميدانية على استعداد الخصم، مع تقليص الاعتماد على تقدير نياته أو الإشارات التي تُفسَّر باعتبارها مطمئنة.
لكن عرض التغييرات لم يحجب الانتقادات داخل الصحافة الإسرائيلية. فقد ركز "واللا" على سؤال مدى معالجة الثقافة المؤسسية التي ساهمت في الإخفاق، فيما أشار تقرير "يديعوت أحرونوت" إلى أن حزب الله وحماس ما زالا قادرين على تشكيل تهديد، رغم العمليات العسكرية الطويلة. وهذا تقييم للكاتب، وليس موقفاً رسمياً معلناً باسم الجيش.
كذلك، وضع تقرير "يديعوت" استنزاف قوات الاحتياط في صلب المخاطر التي تواجه المؤسسة العسكرية، محذراً من انعكاس الضغط المتواصل على الثقة والقدرة على مواصلة الخدمة.