إسرائيل مصمّمة على إنهاء تهديد "الحزب"... وترقب لمواقف عون غدًا

يتابع لبنان، كما المنطقة والعالم، مسار المفاوضات المزمعة بين واشنطن وطهران، والتي لا تزال محاطة بالعراقيل والمعلومات المتضاربة. فقد أعلنت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن جولة المفاوضات التي تقودها باكستان بين الطرفين وصلت إلى طريق مسدود، كما نقلت عن قطر رفضها للعب دور الوسيط الرئيسي في اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار مع إيران.

في الغضون، رجحت مصادر القناة 12 الإسرائيلية، أن الاتفاق المرتقب قد يشمل وقفًا لإطلاق النار في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.

غير أن مصادر سياسية متابعة رأت عبر "نداء الوطن" أن لبنان ليس من الضروري أن يكون معنيًا بالتهدئة المزمعة، حيث أن إسرائيل مصمّمة على إنهاء تهديد "حزب الله"، خصوصًا أن الدولة اللبنانية أثبتت عجزها عن نزع سلاحه بالكامل، وما لم تنجح بتحقيقه في أيام السلم، يُستبعد أن تنجزه في أيام الحرب.

لذا، اعتبرت المصادر نفسها، أنه على الدولة، رئاسة وحكومة وجيشًا، إظهار عزمها وإصرارها على المضي قدمًا في تطبيق قراراتها واستكمال جهود استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها، كي تستعيد معها ثقة الدول العربية والغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة. وبحسب المصادر، تتجه الأنظار إلى الكلمة التي سيلقيها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، يوم غد الأحد في بكركي، على هامش مشاركته في قداس أحد القيامة، حيث يتوقع، أن تكون له مواقف حاسمة وحازمة من التطورات الراهنة، وعلى قدر التحديات والمخاطر الأمنية التي يرزح لبنان تحت عبئها.

الرئيس عون، كان شارك أمس مع السيدة الأولى نعمت عون، في رتبة سجدة الصليب التي أقيمت لمناسبة الجمعة العظيمة في جامعة الروح القدس – الكسليك. وقد تخللتها صرخة من الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي هادي محفوظ أكد فيها أن "إضعاف الدولة والارتهان الى الخارج وتشريع وجود أجسام في لبنان، خارجيّة أو داخليّة، خارجة عن منطق الدولة ومنطق لبنان، بحجّة أو بأخرى، تودي لا محال إلى الحرب والذلّ". وتوجه الى الرئيس عون بالقول: "إنّ من يريد السلام في لبنان يؤيد مبدأ الدولة الذي تدافعون عنه وتعملون من أجله مع الكثيرين من المسؤولين في وطننا الحبيب لبنان".

الأباتي محفوظ الذي صلّى نية لبنان وشعبه، وجّه تحية خاصة إلى لبنانيّي الجنوب، ولاسيما "أولئك الذين يمارسون حقّهم الطبيعيّ والمقدّس في البقاء في منازلهم وفي أرضهم".

الشأن الأمني والإنساني، حضر أيضًا في عظة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، خلال رتبة الجمعة العظيمة، فتحدث بشكل خاص عن المشرّدين، وأولئك الصامدين في قراهم، مشدّدًا على واجب ترك ممرّات إنسانية لتمرير المواد الغذائية والأدوية والحاجات الأساسية إليهم.


ميدانيًا، طـُلِب من بعض سكان بلدة عين إبل، إخلاء الأحياء الواقعة في المنطقة المجاورة لبنت جبيل أو على مشارفها، والتوجه نحو قلب البلدة. وقد أوضحت البلدية أن المطروح، كإجراء احترازي، هو الانتقال من القسم الشمالي إلى القسم الجنوبي داخل البلدة حفاظًا على السلامة، وليس مغادرة عين إبل، مؤكدًا أن أبناء البلدة باقون وصامدون في أرضهم.

واستكمالًا لسياسة هدم الجسور وقطع طرق الإمدادات عن عصابة "حزب الله"، استهدف الطيران الإسرائيلي، مساء الجمعة، الجسرين الواصلين بين بلدتي سحمر ومشغرة فوق مجرى نهر الليطاني ودمّرهما بالكامل.

وبالتزامن مع الغارات المكثفة على مناطق عدة في الجنوب والنبطية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل التقدم برًّا نحو عيناتا من الجهة الشرقية بهدف تطويق بنت جبيل. وعصرًا شنّ سلسلة ضربات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف "بنية تحتية" لـ"حزب الله".

وفي هجوم هو الثالث من نوعه خلال أسبوع، أعلنت "اليونيفيل" جرح ثلاثة من جنودها، في انفجار مجهول المصدر، هزّ أحد مواقعها في العديسة جنوب لبنان، قبل أن يقول الجيش الإسرائيلي إن الانفجار نجم عن قذيفة صاروخية أطلقها "حزب الله".

أّما السفارة الأميركية في بيروت، فحذرت في بيان من أن "إيران والجماعات الإرهابية الموالية لها قد تقصد استهداف جامعات في لبنان"، وجدّدت دعوة الأميركيين لمغادرة لبنان.