إسقاط عضوية الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي اليمني.. التحالف: "هرب إلى مكان غير معلوم"

على ضوء التطورات الأخيرة التي جرت في اليمن، عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعا طارئا لبحث التطورات الأمنية. وأكد المجلس أن وحدة القرار العسكري والأمني تمثل ركيزة لا يمكن التهاون بها.

كما قرر إسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، وإحالته للنائب العام بتهمة الخيانة العظمى، فضلاً عن إعفاء وزيري النقل عبدالسلام حميد، والتخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق، وملاحقة وضبط المتورطين بتوزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، وتقديمهم إلى العدالة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء اليمنية

إلى ذلك، شدد المجلس في بيان اليوم الأربعاء على أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، وبما يكفل احترام سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات العامة.

وحدة القرار العسكري
وأكد أن وحدة القرار العسكري والأمني، واحترام التسلسل القيادي، تمثل ركائز لا يمكن التهاون بها، مشددًا على أن أي إخلال جسيم بهذه الواجبات يضع مرتكبه تحت طائلة المساءلة وفقاً للدستور، والقانون.

كما أقر جملة من الإجراءات العاجلة، تضمنت تكليف الجهات المختصة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، والمنشآت العامة في العاصمة المؤقتة عدن، والمحافظات المحررة، وتوحيد القيادة والسيطرة على كافة التشكيلات العسكرية والأمنية، ومنع أي تحركات أو تعبئة خارج إطار الدولة.

كذلك، جدد مجلس القيادة، تقديره لجهود السعودية، وقيادة تحالف دعم الشرعية، من أجل خفض التصعيد، وحماية المدنيين، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهات داخلية جديدة، مؤكداً التزام الدولة بتنفيذ قراراتها السيادية.

وكرر دعوته للمواطنين في عدن وعموم البلاد إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، والإبلاغ عن أي تحركات أو ممارسات من شأنها الإخلال بالأمن، أو تعريض حياة المدنيين للخطر.

وكان قد أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي، أن رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي"عيدروس الزبيدي هرب إلى مكان غير معلوم"، بحسب "واس".
وأشار الى أنه بتاريخ 4 كانون الثاني الحالي، أبلغت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية عيدروس الزبيدي بالقدوم للمملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة للجلوس مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وقيادة قوات التحالف للوقوف على الأسباب التي أدت إلى التصعيد والهجوم من القوات التابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة".
وقال: "على ضوء ذلك أبلغ الزبيدي المملكة الرغبة بالحضور بتاريخ 6 الحالي، واتجه الوفد للمطار حيث تم تأخير إقلاع رحلة الطائرة التي تقل الوفد لمدة تزيد عن 3 ساعات، وأثناء ذلك توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحه ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري (حديد والصولبان) باتجاه الضالع".
أضاف: "ثم جرى السماح لرحلة الخطوط اليمنية المشار إليها بالمغادرة وهي تحمل على متنها عددا كبيرا من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي دون رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، الذي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن تاركا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه".
ولفت الى أن "الزبيدي قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة (مؤمن السقاف ومختار النوبي) بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة، مما استدعى قيام قوات درع الوطن وقوات التحالف بالطلب من نائب رئيس المجلس الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي أبو زرعة، بفرض الأمن ومنع أي اشتباكات تحدث داخل مدينة عدن وتجنيب أهلها أي اضطرابات والحفاظ على الأرواح والممتلكات والتعاون مع قوات درع الوطن".
وقال: "كما قامت قوات التحالف أثناء ذلك بمتابعة القوات التي خرجت من المعسكرات، حيث عثر عليها أثناء تمركزها في أحد المباني بالقرب من معسكر (الزند) في محافظة الضالع، حيث نفذت قوات التحالف بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية ودرع الوطن في تمام الساعة (04:00) فجرا ضربات استباقية محدودة لتعطيل تلك القوات وإفشال ما كان يهدف إليه عيدروس الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع".
وختم: "تعلن قوات التحالف ذلك وتؤكد بأنها تعمل مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في عدن على دعم جهود الأمن وحفظه، ومواجهة أي قوات عسكرية تقوم باستهداف المدن والمدنيين، كما تهيب بجميع السكان الابتعاد عن المعسكرات في عدن والضالع والابتعاد عن أي تجمع لعربات عسكرية حفاظًا على سلامتهم والمساهمة في تقديم المعلومات عن أي تحركات عسكرية مُريبة للأجهزة الأمنية".