المصدر: الوكالة المركزية
استضافت المملكة المتحدة وفرنسا الثلثاء أول اجتماع لوزراء دفاع أكثر من 40 دولة لتعزيز المهمة الدفاعية الدولية في مضيق هرمز. على الاثر، وفي بيان صادر عن الاجتماع، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، عن خطط لإرسال مقاتلات "يوروفايتر تايفون" ومنظومات متطورة مضادة للمسيّرات إلى منطقة مضيق هرمز، وذلك في إطار جهود لندن لتعزيز الأمن في الممر المائي الاستراتيجي. وأشار البيان إلى توجيه المدمرة الحربية "إتش إم إس دراغون" المنتشرة حالياً في شرق البحر المتوسط إلى المنطقة، من اجل "ضمان أمن المضيق وحماية مصالح بريطانيا وحلفائها". وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي "تلعب بريطانيا دوراً رائداً في ضمان أمن مضيق هرمز، واليوم نثبت ذلك عبر استخدام أحدث التقنيات لحماية مصالحنا في المنطقة".
وفي وقت وصلت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول الى المنطقة في الساعات الماضية، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون، أن فرنسا ستطلق "مبادرة في الأمم المتحدة" لاقتراح "إطار تمهيدي لمهمة محايدة وسلمية" لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز مستقبلا، وذلك في مقابلة أجرتها معه وسائل إعلام فرنسية.
وقال ماكرون: يجب أن يعاد فتح مضيق هرمز بدون شروط، وبدون أي رسوم عبور. عبر رفع كل أشكال الحصار، داعيا إلى الحزم في التحاور مع طهران.
وتقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان باريس ولندن، اللتين تقودان تحالفا بحريا لدول غير منخرطة في القتال، تعتزمان بعد اجتماع الدول الاربعين، إطلاق مهمة متعددة الجنسيات لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز ، على ان تبدأ عملها، بعد موافقة إيران والولايات المتحدة على رفع حصارهما، بالتشاور مع واشنطن وطهران، ذلك ان التحالف العتيد لا يعتبر نفسه منخرطا في النزاع القائم بين الجانبين اليوم.
هذا المشروع الذي يهدف الى اعادة الامان الى المضيق الذي زرعته طهران ألغامًا، والى إخراج مئات السفن العالقة فيه، بأمان، تريد باريس ولندن ان يحظى بغطاء الامم المتحدة. لذا ستحملانه الى مجلس الامن لاقراره في مشروع قرار يحدد اطار هذه المهمة وشكلها وتفاصيلها...
الولايات المتحدة اعلنت في الايام الماضية "عملية الحرية "، للأهداف عينها، الا انها اصطدمت بالبحرية الإيرانية، فأوقفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يعلن انه قد يستأنفها في قابل الايام خاصة بعد تعثر جهود التوصل الى اتفاق بينه والإيرانيين.
هذه المعطيات كلها تدل على ان في "العملي" و"التقني"، قدرة اعادة الأمن الى المضيق متوافرة وموجودة، الا انها تتطلب اولًا حلًا سياسيًا للأزمة، حلا ينهي حال الاستنفار والتأهب الهجومي والعدائي من قِبل الإيرانيين في هرمز... وحتى ذلك الحين، فإن فتح المعبر الاستراتيجي والحيوي سيبقى يتعثر، تختم المصادر.


