المصدر: سكاي نيوز
الأحد 25 كانون الثاني 2026 01:03:32
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "حالة الطوارئ" في 10 ولايات، بسبب عاصفة شتوية قوية ضربت ولايتي نيو مكسيكو وتكساس، السبت، مصحوبة بالثلوج والأمطار المتجمدة، وامتدت نحو شمال شرق الولايات المتحدة مهددة عشرات الملايين من الأميركيين بانقطاع الكهرباء وفوضى في وسائل النقل وببرد قارس.
وقال ترامب في منشور على "تروث سوشيال": "لقد وافقتُ للتو على إعلانات الطوارئ لولايات تينيسي، وجورجيا، وكارولاينا الشمالية، وماريلاند، وأركنساس، وكنتاكي، ولويزيانا، وميسيسيبي، وإنديانا، وفرجينيا الغربية بسبب العاصفة".
وأضاف: "نعمل عن كثب مع الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA)، وحكّام الولايات، وفرق إدارة الطوارئ الحكومية لضمان سلامة الجميع".
وحذر وزير النقل شون دافي من أن ما يصل إلى 240 مليون أميركي قد يتأثرون بالعاصفة.
ودعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في بيان السكان الى أخذ العاطفة "على محمل الجد"، متوقعة تساقطا كثيفا للثلوج على امتداد "منطقة شاسعة" من نيو مكسيكو إلى ولاية مين.
وأفاد موقع "فلايت أوير" لرصد حركة الطيران بإلغاء أكثر من 3400 رحلة جوية من وإلى الولايات المتحدة السبت، بينما تأخرت أكثر من 1100 رحلة أخرى.
وفي دالاس هطلت أمطار متجمدة غزيرة على المدينة، وانخفضت درجات الحرارة إلى ست درجات دون الصفر.
وحضّ رئيس بلدية هيوستن جون ويتماير، سكان رابع أكبر مدينة في البلاد من حيث التعداد السكاني، على البقاء في منازلهم مساء السبت قائلا: "ابقوا في أماكنكم الضرورية خلال الـ 72 ساعة القادمة".
وتساقطت الثلوج في أوكلاهوما وأركنساو، حيث سجلت بعض المناطق 15 سنتيمترا من الثلوج، وفق هيئة الأرصاد.
وبعدما ضربت العاصفة مناطق في جنوب غرب ووسط البلاد، يُتوقع أن تصل إلى ولايات الساحل الشرقي الأوسط والشمال الشرقي ذات الكثافة السكانية العالية، قبل أن تستقر كتلة هوائية شديدة البرودة.
ووفق بيان لهيئة الأرصاد الجوية: "ستستمر آثار الثلوج والأمطار المتجمدة حتى الأسبوع المقبل مع موجات من التجمد المتكرر، مما يجعل الأسطح جليدية وخطيرة أمام القيادة والمشي عليها في المستقبل المنظور".
وحذرت هيئة الأرصاد من احتمال أن يتسبب الجليد الكثيف في "انقطاعات طويلة الأمد للتيار الكهربائي وأضرار جسيمة بالأشجار وظروف سفر بالغة الخطورة أو مستحيلة"، بما في ذلك في العديد من الولايات الأقل اعتيادا على طقس شتوي قاس.
كما حذرت السلطات من موجة برد قارس قد تستمر أسبوعا بعد العاصفة، لا سيما في المناطق السهلية الشمالية والغرب الأوسط العلوي، حيث يتوقع أن تؤدي الرياح الى خفض درجات الحرارة المحسوسة إلى ما دون 45 درجة مئوية تحت الصفر.
وأعلنت الحكومة الفدرالية إغلاق مكاتبها الإثنين على سبيل الاحتراز، وأُرجئت مواعيد مباريات كرة السلة للمحترفين والجامعات بسبب حالة الطقس.
وفي ولاية نيويورك، طلبت الحاكمة الديموقراطية كاثي هوشول من السكان البقاء في منازلهم وسط موجة البرد القارس، قائلة "خمس أو ست دقائق في الخارج قد تشكّل خطرا حقيقيا على صحتكم".
وشددت على ضرورة اتخاذ احتياطات مثل حماية أنابيب المياه واستخدام أجهزة التدفئة بأمان والاطمئنان على الجيران المعرضين للخطر.
جدير بالذكر أن العاصفة الحالية ناجمة عن دوامة قطبية، وهي كتلة من الهواء البارد منخفض الضغط تتشكل عادة في القطب الشمالي على شكل حلقة دائرية صغيرة، لكنها تصبح أحيانا بيضوية الشكل، ما يدفع الهواء البارد نحو أنحاء واسعة من أميركا الشمالية.
ويشير العلماء إلى أن تزايد وتيرة هذه الاضطرابات في الدوامة القطبية قد يكون مرتبطا بتغير المناخ، على الرغم من أن النقاش لم يُحسم بعد، مع الأخذ في الاعتبار دور التقلبات الطبيعية.