"إنجاز" الخيار العسكري: توسّع رقعة الاحتلال جنوبا!

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إنّ قواته في طور توسيع "المنطقة العازلة" في جنوب لبنان، في وقت تواصل فيه حملتها العسكرية ضد "حزب الله". وأضاف في بيان مصوّر: أنشأنا منطقة أمنية حقيقية تمنع أي تسلل باتجاه الجليل والحدود الشمالية، مضيفاً: نحن نوسّع هذه المنطقة لإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع، ولإقامة منطقة عازلة أوسع.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعلن الثلثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على "منطقة أمنية" في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني. وقال كاتس، في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن النازحين في لبنان "لن يعودوا" إلى منازلهم قبل ضمان أمن شمال إسرائيل.

للتوضيح، فإن هذه المنطقة تمتد مبدئيا على عمق ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. تعليقا، وبينما تدل وقائع الميدان الجنوبي على ان عمليات حزب الله تؤخر بعض الشيء تنفيذ الجيش الإسرائيلي مخططاته لكنها لا تمنعها او تعيقها، تسأل مصادر سياسية سيادية عبر "المركزية" عما فعله حزب الله وعن الانجاز الذي حققه عندما قرر اطلاق الصواريخ فجر ٢ آذار، انتقاما لنفسه او لعلي خامنئي، لا فرق. كان الاحتلال حتى تلك اللحظة، موجودا في بعض النقاط جنوبا وتسعى الدولة اللبنانية عبر الدبلوماسية لإخراجه، وكان يمكن لالتزام الحزب ضبط النفس، بعد اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية، ان يساعد في التحرير، خاصة ان واشنطن كانت أبلغت بعبدا عبر السفير الأميركي ميشال عيسى، ان لبنان سيبقى محيدا اذا لم يتدخل حزب الله.

لكن الأخير أبى إلا ان يقحم نفسه والبلاد في الحرب. وها هي كيلومترات جنوبا تسقط في يد الاحتلال، بدلا من بعض النقاط. فهل هذه جدوى الخيار العسكري الذي لطالما نادى به الحزب، ساخرا من الخيار الدبلوماسي؟ هل هذه هي انجازات المقاومة المفترضة و"السلاح الذي نرفض التخلي عنه"؟! وايهما الخطيئة الكبرى الفعلية، قرار حصر السلاح ام ما اقترفه الحزب جنوبا بعد ان استجر الغارات والحروب والاحتلال، اليه؟ هنيئا لنا بهكذا مقاومة، تختم المصادر.