إيران رفضت اقتراح سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز وتتجه لتعزيز دفاعاتها الجوية بمنظومات صينية

قال مسؤول إيراني ‌كبير اليوم إن طهران رفضت مقترح ⁠عمان بشأن الإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز، قائلة إنه لا توجد أي فرصة ‌لنجاحه، بحسب وكالة "رويترز".

أضاف ⁠المسؤول، وفق ما نقلت وكالة "رويترز" :"أن الولايات المتحدة والسعودية تحاولان ⁠الضغط على عمان للمضي قدما ⁠في خططهما غير الواقعية المتعلقة ⁠بهذا المضيق الاستراتيجي".

وكانت "رويترز" نقلت في وقت سابق عن مصدر خليجي مسؤول، تفاصيل مقترح قدمته سلطنة عمان إلى إيران يهدف إلى صياغة آلية إقليمية مشتركة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي عبر نظام "رسوم طوعية".

وأكد المصدر أن "هذا المقترح الدبلوماسي يحظى بدعم وموافقة دول الإقليم المعنية بأمن واستقرار الخليج".

وينص المقترح صراحة على أن "إيران لن تمارس أي سيطرة أو نفوذ منفرد على الممر المائي الاستراتيجي، بل ستتم إدارته عبر كونسورتيوم أو آلية تنسيق جماعية".

ويشتمل المخطط على دفع رسوم غير إلزامية (طوعية) من قبل الدول والشركات والأطراف المستخدمة للمضيق، على أن تخصص هذه الأموال والرسوم لتمويل خدمات رئيسية تشمل تعزيز أمن الملاحة البحرية، وحماية البيئة البحرية من التلوث، ودعم عمليات البحث والإنقاذ المشتركة.

وكشف المصدر أن "المقترح العُماني مستوحى كليا من الآلية الناجحة المتبعة في مضيق ملقة الواقع في جنوب شرق آسيا، حيث تساهم الدول طوعا في تغطية تكاليف السلامة والخدمات المرتبطة بتشغيل المسار الملاحي الدولي".

كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أن إيران تستعد خلال أسابيع لاستلام أول دفعة من منظومات دفاع جوي صينية محمولة على الكتف، في إطار صفقة تهدف إلى إعادة بناء قدراتها الدفاعية بعد أشهر من المواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبحسب المصادر، تشمل الصفقة شراء ما بين 300 و400 منظومة دفاع جوي محمولة (MANPADS)، من طرازي QW-12 وFN-16 الصينيين، وتبلغ قيمتها الإجمالية ما بين 60 و70 مليون دولار، ما يجعلها إحدى أكبر صفقات إيران المعروفة لتعزيز دفاعاتها الجوية قصيرة المدى منذ اندلاع الحرب.

وأوضحت المصادر أن العقد أُبرم مع شركة Zhongqing Baoshang International Investment، ومقرها هونغ كونغ، والتي عملت كوسيط بين الجانب الإيراني والمورد الصيني.

بكين تنفي.. وباكستان ترفض الاتهامات

في المقابل، نفت وزارة الخارجية الصينية صحة التقرير، مؤكدة أن "التقارير ذات الصلة لا أساس لها من الصحة"، وأضافت أن الصين تواصل لعب دور في دعم جهود السلام وإنهاء الصراع. كما نفت باكستان بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن استخدامها ممراً لنقل الأسلحة الصينية إلى إيران، ووصفت إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني تلك المزاعم بأنها "مختلقة وكاذبة".

وقالت المصادر إن الخطة الأولية تقضي بنقل الشحنات جواً من مدينة أورومتشي في غرب الصين، قبل عبورها إلى إيران عبر الأراضي الباكستانية، مع الإشارة إلى أن تفاصيل النقل النهائية ما زالت قابلة للتغيير.

كما أفادت مصادر استخباراتية غربية وإيرانية بأن طهران درست أيضاً استخدام طرق برية لنقل المعدات العسكرية والمكونات ذات الاستخدام المزدوج بصورة أكثر سرية، بهدف تقليل مخاطر تعطيل عمليات الإمداد.