شهدت إيران، اليوم الاثنين ، موجة جديدة من الإضرابات العامة، حيث أغلقت المحال التجارية في مدينة "بندر غناوه" بمحافظة بوشهر جنوب البلاد، وانضمّ تجّار مدينتي كازرون وكرج إلى هذه التحركات عبر إغلاق محالهم التجارية.
وفي سياق المواقف الدولية، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن بلاده ستوجّه «ضربة قاسية» إلى إيران إذا أقدمت السلطات على قتل المتظاهرين.
كما نقلت صحيفة "التايمز" البريطانية أن المرشد الإيراني علي خامنئي يعتزم الفرار إلى روسيا في حال تصاعد الاحتجاجات الشعبية على مستوى البلاد.
من جانبه، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إن ترامب، على عكس الرئيس السابق باراك أوباما، لم يتخلَّ عن الشعب الإيراني.
وفي الداخل، أعلنت التنظيمات العمالية وروابط المتقاعدين والمنظمات الاجتماعية في إيران، عبر بيان مشترك، دعمها للإضرابات العامة، مؤكدةً أنها ستنقل الاحتجاجات إلى مراكز المدن خلال الأيام المقبلة.
أظهر مقطع فيديو، أُرسل إلى "إيران إنترناشيونال"، إضرام النار في لافتة لقاسم سليماني في مدينة "كرمان"، مسقط رأس ومكان دفن هذا القائد السابق لفيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني.
انفجار هائل في مصنع تابع للحرس الثوري
في السياق،اشارت تقارير متعددة من إيران إلى وقوع انفجار هائل في مصنع “كايل” الواقع شمال طهران.
وأفادت التقارير بأن المصنع مرتبط بالحرس الثوري. وفي الوقت نفسه، وردت أنباء عن وقوع انفجار آخر في مدينة باكداشت، الواقعة شرق طهران.
وتستمر الاحتجاجات في إيران ، حيث امتدت إلى 174 موقعًا في 60 مدينة موزعة على 25 محافظة في جميع أنحاء البلاد.
ووفقًا لتقارير منظمات حقوق الإنسان ومصادر ميدانية، ارتفع عدد القتلى إلى 16 شخصًا، بينهم 15 متظاهرًا وعنصر أمني واحد.
في الوقت نفسه، أفادت التقارير باحتجاز 582 شخصًا على الأقل، بينهم العديد من القاصرين، وإصابة 44 آخرين بالرصاص الحي والمطاطي.
مواقف من الاحتجاجات
بهلوي: النظام الإيراني "قاتل الشباب والمعتدي على المستشفيات" إلى زوال
الى هذا، أكد ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، أن "النظام الذي يقتل الشباب الأعزل ويهاجم المراكز الطبية لا يملك أي شرعية، وهو إلى زوال".
وكتب بهلوي على منصة "إكس"، اليوم الاثنين 5 يناير (كانون الثاني): "أيها المواطنون الأعزاء، إن إطلاق النار على أبناء ملكشاهي الشجعان والنبلاء، وقتل شباب هذه المدينة، ثم الهجوم الجبان الذي نفّذه مرتزقة النظام على مستشفى إيلام، جريمة واضحة، وتُذكّر بمجزرة زاهدان في الجمعة الدامية عام 2022".
وأضاف: "إلى شعب ملكشاهي وإيلام المتألّم والوطني، أنا بجانبكم ومتضامن معكم، وأؤكد لكم أن خامنئي وقادة النظام الفاسدين والقتلة سيدفعون ثمن هذه الجريمة".
الأمين العام للأمم المتحدة لإيران: احترموا الحق في الاحتجاج السلمي
كما، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إيران إلى احترام الحق في الاحتجاج السلمي.
وقال المتحدث باسم الأمين العام إنغوتيريش يتابع بقلق الاحتجاجات الجارية في إيران، معربًا عن بالغ أسفه وحزنه لسقوط قتلى وجرحى في صفوف عدد من المتظاهرين.
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة السلطاتِ الإيرانية باحترام الحقوق الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات، والحق في التجمعات السلمية.
قبعة "لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى" في يد ترامب
وقال السيناتور الجمهوري الأميركي، ليندسي غراهام، يوم الاثنين 5 يناير (كانون الثاني)، في منشور على منصة "إكس"، أرفقه بصورة له إلى جانب ترامب، إن الرئيس الحالي للولايات المتحدة أعاد بلاده لتكون "أقوى من أي وقت مضى" داخليًا وخارجيًا.
وأضاف في منشوره: "ليحفظ الله الشعب الإيراني الشجاع الذي يقف في وجه الاستبداد".
ويظهر في الصورة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وهو يحمل قبعة كُتب عليها "لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى".
وتستند هذه العبارة والقبعة إلى الشعار الانتخابي لدونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.