المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لورا يمين
الخميس 22 كانون الثاني 2026 12:40:06
السلطات الأمنية في العراق في حالة تأهب لتأمين حدود البلاد في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة الجارية في سوريا. وفي مسعى لإرسال رسائل طمأنة من قبلها الى مواطنيها، تفقد وزيرا الدفاع ثابت العباسي، والداخلية عبد الأمير الشمري، إلى جانب رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عبد الأمير يار الله، الثلثاء، الشريط الحدودي بين العراق وسوريا.
واذ تحذر تقارير استخبارية الأجهزةَ الأمنية العراقية من احتمالية تسلل عناصر من داعش هربوا من سجون "قسد" إلى الأراضي العراقية، وتشدد على ضرورة أخذ الحيطة والحذر، أعلن وزير الدفاع العباسي أن الحدود العراقية تحت سيطرة القوات الأمنية، وأن هناك خططاً أمنية رصينة للتعامل مع أي تحدٍّ أمني. وقال العباسي: نؤكد لشعبنا الكريم أن الحدود العراقية تحت سيطرة قواتنا الأمنية، وأن الجيش العراقي يتمتع بقدرات عالية وخطط رصينة للتعامل مع أي تحدٍّ أمني.
ايضا، حط وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، الثلثاء، في قاعدة "عين الأسد" العسكرية غرب محافظة الأنبار، وأكد أن الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بالكامل. وقال الشمري في تصريحات صحافية: نتابع يومياً ما يجري في سوريا، وتوقعنا هذه الأحداث قبل 3 سنوات، وأجرينا تحصينات على الحدود الدولية، وبالخصوص مع سوريا، كما حفرنا خندقاً شقياً بطول 620 كيلومتراً على طول الحدود.
في الاطار نفسه، اعلن قاسم مصلح، قائد "عمليات الأنبار" التابعة لـ"هيئة الحشد الشعبي"، أن الحدود العراقية - السورية مؤمّنة بالكامل، كاشفاً أن جهازه الأمني "نفذ عملية نوعية بالغة الأهمية، أسفرت عن إلقاء القبض على قيادي (داعشي) خطير يُعدّ من أبرز وأخطر القيادات الميدانية في التنظيم الإرهابي".
وتقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان هذا التأهب، ليست الولايات المتحدة الأميركية بعيدة منه، مشيرة إلى تنسيق امني بين بغداد وواشنطن لخنق اي تمدد محتمل لداعش، في المهد. وفي مؤشر الى هذا التنسيق باشر الجيش الأميركي امس عمليات نقل معتقلي "داعش" من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق.. وتلفت المصادر الى ان التأهب عينه، موجود مِن الجانب السوري. فخلال اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع مساء الاثنين، طلب الاول من الثاني، الاستنفار والعمل سريعا لمنع اي استفاقة لداعش بعد فرار عناصر التنظيم من سجون ومخيمات كانت تحت سيطرة "قسد". فقد نقل موقع "رووداو" الكردي الثلثاء عن المتحدث باسم "قسد" فرهاد شامي قوله ان نحو 1500 عنصر من داعش فروا من سجن الشدادي في ريف الحسكة، بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من عدد من مناطق الشرق السوري، بينما تحدثت دمشق عن ١٢٠ عنصرا معلنة توقيف ٨١ منهم لاحقاً. عليه، تم في اتصال ترامب - الشرع التأكيد على مطاردة جدّيّة ستقوم بها سوريا لداعش وفلولها وعلى اولوية الإمساك بالارض من جديد وبشكل سريع.
ثمة اذاً إصرار اميركي ومساندة أميركية عابرة للحدود، للدول العربية المعنية بتهديد داعش، وعلى رأسها سوريا والعراق، للقضاء فورا، على اي توسّع محتمل للتنظيم، تختم المصادر.