المصدر: الانباء الكويتية
الكاتب: ناجي شربل وأحمد عز الدين
السبت 14 آذار 2026 23:26:37
يتجسد أكثر فأكثر المخطط الإسرائيلي القائم على تماد في التدمير والتهجير وقطع التواصل والأوصال مع افتتاح مرحلة تدمير الجسور والطرق، وانقطاع شبكة الإنترنت في قضاء مرجعيون قبل عودتها أمس. وكلها تجليات لضغط عسكري إسرائيلي ذاهب أيضا في اتجاه إقامة منطقة عازلة في جنوب الليطاني كمرحلة أولى، وبطرق محددة إسرائيليا للدخول اليها والخروج منها.
ووسط هذه الأجواء، يمضي لبنان الرسمي وعلى مدار الساعة في العمل على وقف آلة الحرب.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه اجرى محادثات مع الرؤساء جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام. وكتب في حسابه عبر «إكس» باللغة العربية: «أجريت مباحثات مع الرئيس عون، ورئيس الوزراء سلام، ورئيس مجلس النواب بري. ويجب بذل كل ما من شأنه الحيلولة دون انزلاق لبنان إلى الفوضى. وعلى حزب الله أن يوقف فورا نهجه التصعيدي. وعلى إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم واسع النطاق، وأن توقف غاراتها المكثفة، في وقت فر بالفعل مئات الآلاف من السكان من القصف. وقد أبدت السلطة التنفيذية اللبنانية استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل. وينبغي أن تكون جميع مكونات البلاد ممثلة فيها. وعلى إسرائيل أن تغتنم هذه الفرصة للشروع في محادثات والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإيجاد حل دائم، وتمكين السلطات اللبنانية من تنفيذ التزاماتها بما يعزز سيادة لبنان. وفرنسا مستعدة لتيسير هذه المحادثات من خلال استضافتها في باريس».
إلى ذلك، أجرى الرئيس سلام اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، وتناول الاتصال مستجدات العدوان الإسرائيلي المتكرر على لبنان والتوغل داخل الأراضي اللبنانية، فضلا عن المتطلبات والاحتياجات العاجلة للتعامل مع أزمة النازحين، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يواجهها لبنان. وشدد عبدالعاطي خلال الاتصال على دعم القاهرة لجهود مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل ترابها الوطني، كما جدد إدانة بلاده الكاملة ورفضها القاطع للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه.
وأكد وزير الخارجية المصري أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة علي لبنان «تمثل خرقا واضحا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1701».
كما شدد على ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية لتهيئة المناخ المواتي لبدء المفاوضات، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تؤتي ثمارها على الأرض لترسيخ التهدئة.
وكانت غارة إسرائيلية تسببت بحفرة كبيرة في وسط طريق الخردلي، التي تربط النبطية بمرجعيون، ما أدى إلى قطع الطريق وجعل المرور عبرها خطرا وصعبا للغاية. وأجريت اتصالات بهدف العمل على إمكانية فتح الطريق ومعالجة الأضرار لإعادة حركة المرور في المنطقة، من دون ان تسفر عن نتائج إيجابية، على رغم بذل «اليونيفيل» جهودا في هذا السياق.
وأكد مصدر عسكري لبناني لـ «الأنباء» عدم قطع الطريق بالكامل، وقال «انها تعني اليونيفيل بالدرجة الأولى».
وبطبيعة الحال طرحت أسئلة عن مقومات صمود الأهالي في تلك البلدات والقرى ذات الغالبية المسيحية، وكيفية حصولهم على مواد غذائية ومحروقات.
كذلك استهدفت مسيرة إسرائيلية مجددا المبنى الذي كان عرضة للهجوم أمس الاول في منطقة برج حمود ـ النبعة بساحل المتن الشمالي، ما جعل الحذر سيد الموقف هناك، في ضوء تأكيد الجيش الإسرائيلي العمل في كافة المناطق.
واستجابة للنداء الإنساني لتوفير 350 مليون دولار لدعم لبنان، الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من السرايا الحكومي، أعلنت إيطاليا تخصيص مساهمة إنسانية بقيمة 10 ملايين يورو (11.5 مليون دولار)، من بينها مليونا يورو للصندوق الإنساني التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، ومليونا يورو للصليب الأحمر، و6 ملايين يورو للمنظمات غير الحكومية العاملة في لبنان.
ومن المتوقع أن تحط في بيروت الأسبوع المقبل طائرة إيطالية على متنها 30 طنا من المساعدات الإنسانية المخصصة للنازحين، تشمل أدوية ومواد غذائية ومستلزمات صحية شخصية.