اشتباك بين الحاج والموسوي... هذا ما حصل في لجنة الاتصالات

خلاف سياسي وإعلامي طفا على السطح بين وزير الاتصالات شارل الحاج ورئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية النائب إبراهيم الموسوي، عقب جلسة للجنة انتهت بتبادل مواقف حادّة عكست توتراً غير معلن بين الجانبين.

فبعد اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات في مجلس النواب، صدر تصريح عن الموسوي اعتبر فيه أنّ قطاع الاتصالات يمرّ "بلحظة دقيقة"، منتقداً أداء الوزارة بعد مرور سنة على تولّي الوزير مهامه، ومشيراً إلى غياب خطوات فعلية لضبط الشبكات غير الشرعية، وعدم تحسين الخدمات أو نشر مؤشرات أداء وحسابات مدقّقة، مقابل تسريع مشاريع مثل STARLINK وطرح تلزيمات لشركات أجنبية خارج إطار الحوكمة، ما اعتبره دليلاً على فشل الإدارة وغياب الإصلاح والشفافية.

تصريح الموسوي استدعى ردّاً من المكتب الإعلامي لوزير الاتصالات، في بيانٍ بدا بمثابة رد مباشر على رئيس اللجنة. إذ أعرب المكتب، اليوم، عن استغرابه لتصريح الموسوي، مشيراً إلى أنّه "على الرغم من حقّه في التعبير عن رأيه، إلّا أنّه اختزل آراء أعضاء اللجنة وتطرّق إلى مواضيع لم تُطرح أساساً خلال الاجتماع".

وأكد المكتب الإعلامي التزام الوزير الحاج بالشفافية وحق النواب في المساءلة، لكنه استهجن ما وصفه بمحاولة فرض موقف معيّن على النواب وتضليل الرأي العام، عبر استغلال لجنة الإعلام والاتصالات لأهداف سياسية. كما أشار إلى أنّ وزارة الاتصالات ستعلن قريباً حصيلة عملها والسياسة العامة للقطاع، بما يتيح نقاشاً وطنياً جدّياً وموضوعياً مبنياً على الوقائع.

جلسة شاملة… بلا تصويت

وبين الحاج والموسوي، استوضحت "المدن" ما جرى داخل الجلسة، حيث قال النائب ياسين ياسين، عضو لجنة الإعلام والاتصالات، في حديثٍ خاص، إنّ الجلسة كانت "شاملة وتطرّقت إلى عدة نقاط أساسية، من بينها موازنة قطاع الاتصالات، أساس الإيرادات، عقد الإدارة، والمديريات المختلفة في القطاع".

وأشار ياسين إلى أنّ "كل ما ذكره النائب إبراهيم الموسوي تمّت مناقشته داخل الجلسة وبموافقة عامة"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنّ اللجنة لم تعتمد التصويت الرسمي على أي بند، وهو إجراء متّبع يهدف إلى إتاحة المجال أمام كل نائب لإبداء رأيه من دون إقصاء.

وأوضح أنّ الأسئلة المطروحة كانت ذات طابع سياسي عام، وتناولت ما تحقق خلال سنة من عمل الوزارة، مشيراً إلى ملاحظات سُجّلت حول بعض الثغرات، لا سيما في عمل البريد وآليات التمويل، إضافة إلى أنّ قانون الاتصالات، الذي يعود إلى 25 عاماً، بات بحاجة ماسّة إلى تحديث.

دبلوماسية بلا اشتباك داخلي

وشدّد ياسين على أنّ النقاش داخل الجلسة جرى "بأسلوب دبلوماسي وباحترام كامل بين الأعضاء"، نافياً حصول أي أجواء مشحونة أو توتّر داخل اللجنة، ومؤكداً أنّ الملاحظات المطروحة تندرج ضمن صلاحيات النواب في ممارسة دورهم الرقابي.

وختم بالإشارة إلى أنّ "اعتراض الوزير لا يرتبط بمضمون النقاش بقدر ما يتعلّق بالشقّ الرسمي المتصل بآلية التصويت، التي لم تُعتمد داخل الجلسة"، مؤكداً أنّ كل ما نُقل في الإعلام كان مطروحاً للنقاش بين النواب.