الأحد الثالث من تموز رجاء جديد من السماء...والقلب على أعجوبة "شربل" الـ54؟!

كل مرة ضاقت الأحوال باللبنانيين تذكّروا ان وطنهم لن يموت وإن مرّ بأزمات ومحن وصعوبات لأنه بكل بساطة وطن القديسين.

ويأخذ الأحد الثالث من تموز هذه السنة معنى أعمق وأبعد من كل سنة اذ إن أنظار اللبنانيين مشدودة الى السماء طالبة شفاعة قديس لبنان والعالم، شربل، علّه يستمطر عليهم من الله حلولاً عجزت عنها الأرض.

حبّ بلا حدود

كشف قيّم دير مار مارون عنايا ومسجّل عجائب القديس شربل، الأب لويس مطر، عن عدد الأعاجيب المسجّلة في الدير هذا العام مشيراً الى أنها بلغت 53 أعجوبة وفي الأمس سُجلت الأخيرة، 18 منها من بلدان أوروبية وغربية، و35 من دول عربية.

ولفت عبر kataeb.org الى أن هذه العجائب لم تقتصر فقط على أشخاص مسيحيين انما قد سُجلت عند شخص بوذي، شخص انجيلي، شخص درزي، شخص سنّي وثلاثة من الشيعة.

وأشار الى أن 17 منها كانت شفاءً من مرض السرطان، اضافة الى شفاءات من أمراض مختلفة: شلل، عمى، مشاكل في القلب..

عدد الزوار

وأكد مطر أن عدد زوار دير عنايا انخفض مقارنة بالعام الماضي، بحيث كان يزور الدير بين  4 ملايين و5 ملايين زائر، أما اليوم فلم نصل الى 3 ملايين بسبب الأزمة الاقتصادية لاسيّما ارتفاع أسعار المحروقات كما وأن أغلب زوار عنايا  من الشباب ولكن اليوم البلد يفتقر لشبابه بسبب الهجرة.

وأشار الى أن عددا كبيرا من المؤمنين يتوافدون يوميا من مختلف الطوائف ليرفعوا صلاتهم او ليفوا نذرا قطعوه على أنفسهم مقدّمين الشمع والبخور والزيت أو ثوب مار شربل او مبالغ مالية كلٌّ حسب قدرته.

رسالة...

ووجّه الأب مطر رسالة الى اللبنانيين قائلًا: "لبنان بحاجة الى الصلاة من أجل عيش المحبة بين بعضنا البعض."

أضاف: "نصلّي اليوم لأن يكون لنا دولة تحترم نفسها وشعبها، فالمواطن اللبناني يستحقّ ان يعيش بكرامة لأن الوضع المأساوي الذي وصلنا اليه أجبر المواطن على "الشحادة" ولكن رغم تلك الظروف، لا يجب علينا الاستسلام لأن من المفترض ان يكون لدينا ايمان قوي، وروحيّة عائلة متضامنة تميّزنا عن كل الدول."

ولفت الى ان الله قادر أن يحقّق فينا الأعاجيب على مثال القديس شربل شرط أن يكون لنا ايمان ولو بحجم حبة الخردل.

وختم: "ان الأعجوبة تظهر مجد الله في الانسان وعلينا ان نصلي ونعيش التوبة كي نستمطر نعم السماء ونعيش المحبة في صميم حياتنا المسيحية."

في 16 تموز صلاة اللبنانيين واحدة: الفرج للبنان ولأحوالهم آملين من الله الذي أجرى 53 أعجوبة السنة بشفاعة القديس شربل ان يجترح الأعجوبة الـ54 بخلاص لبنان.

وطن شربل ورفقا والحرديني والطوباويين يعقوب واسطفان لا يموت لطالما عصفت المحن واشتدّت ولكن سيزهر جرح اللبنانيين حياةً فبعد كل صليب قيامة...وإن طالت!