المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: يولا هاشم
الخميس 7 أيار 2026 14:45:21
ينتظر تلامذة صفي "البريفيه" والثانوية العامة بفارغ الصبر موعد إعلان وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي قرارها بشأن الامتحانات الرسمية، والتي أعلنت مرارا وتكرارا انها ستجري ولن يُستعاض عنها بإفادات. وقالت أنها في العاشر من آيار سيكون لديها تصور واضح للإجابة عن مواعيد الإمتحانات وانتهاء العام الدراسي.
وفيما خصّ الثانوية العامة، وضعت وزيرة التربية خطة تقوم على ثلاث دورات يختار الطالب بين الدورة الأولى والثانية، على ان يتم استلحاقها بدورة ثالثة، وتحاول الوزيرة تسويق هذه الخطة لدى المكاتب التربوية الحزبية، إلا أن لجنة التربية النيابية، تصر على شهادة واحدة للثانوية العامة. وطالبت الوزيرة باعتماد ثانوية عامة موحدة بعيدا من خيار الإلغاء. كما طالبت لجنة التربية بإلغاء الشهادة المتوسطة، أو استبدالها بامتحان مدرسي في هذه الظروف، خصوصاً ان هناك صعوبة في إجراء هذه الإمتحانات، لا سيما للنازحين وللمقيمين من الجنوب في المدارس.
للغاية وضعت وزارة التربية خطة لامتحانات البريفيه تقضي بإجراء امتحانات موحّدة في كل لبنان يجريها الطلاب في مدارسهم تحت عنوان "امتحان وطني"، على ان ترسل الوزارة المسابقات الى المدارس صباحًا عبر الإيميل، وتقوم المدارس بطباعتها، ثم توزعها على الطلاب في الأوقات التي تحددها الوزارة. وستجرى الامتحانات في كل المواد، وسيقوم أساتذة المدرسة بتصحيحها داخل المدرسة، بعدها ترسل الإدارة العلامات الى الوزارة ثم تقوم الوزارة بإصدار النتائج والشهادات. ومن المحتمل أن تكون النتيجة النهائية موزعة بين علامات المدرسة والامتحان الوطني (50% للعلامات + 50% للوطني).
إلا ان هذه الخطة تثير شكوكاً كبيرة اولا حول عملية المراقبة داخل المدارس، حيث سيتولّى أساتذة المدرسة مراقبة طلابهم، وثانيا حول عملية التصحيح، حيث يهمّ المدرسة أن ينال طلابها علامات عالية، مما يؤثر على شفافية التصحيح ووضع العلامات.
نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض يؤكد لـ"المركزية" مباشرة بعد لقائه الوزيرة كرامي، "انها مصرة ونحن مصرون معها على إجراء امتحانات الثانوية العامة مهما كلّف الأمر، وهي تتخذ كافة الإجراءات كي تكون هذه الامتحانات بالحد الادنى مقبولة وفيها عدل ومساواة لكل طلاب لبنان، سواء من تعلموا حضوريا او عن بعد او النازحين منهم، وستجري أكثر من دورة كي تفسح المجال، بشكل ان الطلاب الذين أنهوا البرامج يقدمون في الدورة الاولى، والطلاب ممن يحتاجون الى فترة أطول ستعطيهم مجالا نحو أربعة أسابيع لتقديم دورة ثانية، ومن ثم دورة ثالثة لمن رسبوا في الدورتين"، مشيرا الى ان "الامور تسير بشكل طبيعي".
أما بالنسبة للشهادة المتوسطة، فيوضح: "ستجرى الامتحانات في المدارس، كل مدرسة تضع أسئلتها وتصحح إنما بإشراف ووفق المواصفات التي تضعها الوزارة".
ويكشف محفوض ان وزيرة التربية ستعقد مؤتمرا صحافيا الاسبوع المقبل وتعلن فيه مواعيد الامتحانات وتحدد المنهاج المطلوب للشهادة، وستجري تقليصا للمنهاج من أجل الطلاب النازحين والذين تعلموا عن بعد، كي لا تطرح عليهم أسئلة لم يتعلموها".
ويختم محفوض: "نأمل ان يبقى وضع البلد مقبول أمنيا، لأن في حال تطورت الامور نحو الاسوأ يصبح البلد اولوية وليس الشهادة التربوية. بعد سبع سنوات، مع ثورة 17 تشرين وجائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت والحرب لم نشهد عاما دراسيا طبيعيا، لذلك نصرّ على إجراء الامتحانات كي نحافظ على الحد الادنى من المستوى التربوي في لبنان".