المصدر: سكاي نيوز
الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026 21:35:47
قررت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية عدم تمديد ساعات الاقتراع إلى ما بعد الساعة العاشرة مساء، وذلك بعد طلب تقدمت به معظم أحزاب الائتلاف.
وجاء في بيان اللجنة: "في ختام النقاش، تبيّن أنه في ظل الظروف الراهنة، لا يوجد مبرر لتمديد ساعات التصويت. فنسبة المشاركة العالية في جميع القطاعات تدل على مستوى عالٍ من انخراط الجمهور في العملية الديمقراطية، ولا حاجة في ظل هذه الظروف لتمديد ساعات التصويت".
وأكدت اللجنة أن كل ناخب يصل إلى مركز الاقتراع قبل موعد الإغلاق سيتمكن من الإدلاء بصوته.
وفي المقابل، تقرر تمديد الاقتراع في الخليل حتى العاشرة مساء بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
وشهدت إسرائيل اليوم الثلاثاء انتخابات الكنيست الـ26 وسط إقبال وُصف بأنه الأعلى منذ بدأت لجنة الانتخابات المركزية رصد النسب عام 1973.
الأرقام الرسمية
يحق لـ7,331,981 ناخبا الاقتراع في 12,018 مركزا، ويتنافس 36 حزبا. تغلق معظم المراكز عند الساعة 22:00 ويبدأ الفرز فورا، وتُعلن استطلاعات الخروج التلفزيونية في الموعد نفسه.
أما المراكز في البلدات الصغيرة والمستشفيات والسجون فتفتح عند 08:00 وتغلق عند 20:00.
وبحسب القائم بأعمال مدير اللجنة، المحامي دين ليفنه، تطورت نسب المشاركة طوال النهار حتى وصلت عند الساعة 16:00 إلى: 55.7% (4,085,075 ناخبا) مقابل 47.5% عام 2022، أي أن عدد المقترعين النسبي ارتفع 17.2%.
وقال ليفنه إن هذا "أكبر رقم منذ بدأت اللجنة القياس عام 1973"، وإن الرقم القياسي قد يتحطم. وإذا استمر الإيقاع الحالي، فقد تتجاوز النسبة النهائية 80% للمرة الأولى منذ 1969، علما بأن النسبة النهائية عام 1973 كانت 78.6% وبلغت وقتها 54.1% عند الرابعة عصرا.
وفي الجيش الإسرائيلي بلغت المشاركة 30% عند 10:00 مقابل 25.7% في الدورة السابقة، ثم 48% عند 13:00 مقابل 44.4%.
وعلى مستوى البلدات، سجلت بلدة تيمورَيم قرب كريات ملاخي أعلى نسبة بـ91.6% عند 16:00. وبلغت النسبة في رهط 60.6% وفي بني براك 53.3% وفي تل أبيب 50.4% وفي القدس 47.7% وفي أم الفحم 41.7%.
طوابير وإجراءات لتسريع الاقتراع
سُجّلت طوابير طويلة في عدة مدن، بينها رعنانا ورمات غان وريشون لتسيون. وأبلغ ناخبون في رهط عن انتظار لساعات. وأصدرت اللجنة تعليمات لتسريع العملية، منها البدء بتعريف الناخب التالي أثناء تصويت من قبله، وقبول بطاقات هوية منتهية الصلاحية ما دامت الصورة تتيح التعرف على صاحبها. وأكدت اللجنة أن كل من يصل إلى مركز الاقتراع قبل 22:00 سيتمكن من الاقتراع حتى لو تأخر ذلك.
الأظرف المزدوجة قد تغيّر الصورة
تقدّر اللجنة أن 600 إلى 650 ألف ناخب سيصوّتون بالأظرف المزدوجة، وأغلبهم من جنود الاحتياط والمُخلين بيوتهم. وهذه الأصوات تعادل نحو 15 مقعدا ولن تُفرز إلا بعد نتائج الليلة، ما يعني أن توزيع المقاعد قد يتغير خلال الأسبوع. وتتوقع اللجنة إنهاء فرز جميع الأصوات ظهر الخميس.
تصريحات
نتنياهو صوّت في القدس ووصف اللحظة بأنها "مصيرية"، داعيا الناخبين إلى التصويت "من أجل مستقبل إسرائيل".
غادي أيزنكوت (حزب "يشار!") صوت في هرتسليا وقال إن هذه "انتخابات حاسمة"، ودعا إلى عدم الانجرار وراء ما سماه "التخويف" من جانب نتنياهو.
نفتالي بينيت (حزب "معا") وصف اليوم بأنه "مصيري لإسرائيل".
يائير غولان (الديمقراطيون) تحدث عن "صباح أمل كبير" وعن "بناء إسرائيل من جديد".
أفيغدور ليبرمان (إسرائيل بيتنا) وبتسلئيل سموتريتش (الصهيونية الدينية) وإيتمار بن غفير (عوتسما يهوديت) أدلوا بأصواتهم في نوكديم وكدوميم وكريات أربع على التوالي.
أرييه درعي (شاس) قال إن الوضع "خطر على اليهودية" ودعا الجميع إلى الخروج للتصويت.
منصور عباس (القائمة العربية الموحدة "راعم") قال إن حزبه في موقع مؤثر وقادر على إكمال أغلبية ائتلاف "حكومة تغيير ثانية".
يوسف جبارين (القائمة المشتركة) صوّت في أم الفحم، وقال إنه يشعر بتغيّر مقارنة بالانتخابات السابقة وإن لديه أملا كبيرا.
الرئيس يتسحاق هرتسوغ وصف اليوم بأنه "عيد حقيقي للديمقراطية"، ودعا الجميع إلى عدم إفساده.
حوادث وشكاوى
أفاد حزب "الجمهور الحريدي" الجديد بأن أكشاكه أُتلفت قرب مراكز اقتراع في بني براك وبيتار عيليت، وبأن فتية أحرقوا صور رئيسه موتي لايتنر في موديعين عيليت.
في حيفا، وقعت مشادات بين رئيس كتلة الليكود في بلدية المدينة وناشطين في حزب "الديمقراطيين" اتهموه بدفع أكشاكهم، وقالوا إنهم سيقدمون شكوى للشرطة.
في رهط، وُثّقت مشاجرة قرب أحد المراكز.
زعم "الديمقراطيون" أن مشتبها به مسلحا بسكين اقترب من غولان في تل أبيب، لكن الشرطة قالت إن الشاب لم يهدده في أي مرحلة، وإنه أُوقف للتحقيق بشبهة حيازة سكين فقط.
أوقفت الشرطة ثلاثة مشتبه بهم في النقب بشبهة الرشوة الانتخابية، وضبطت أظرفا تحتوي على نقود وبطاقات اقتراع لحزب "راعم".
أُحرقت لافتة لحزب "يشار!" في ديمونا، وتحقق الشرطة في الحادثة.
أصدر رئيس لجنة الانتخابات القاضي نعوم سولبرغ أمرا مؤقتا يمنع كتلة "يهدوت هتوراه" من إبلاغ أعداد المقترعين في الوقت الفعلي، بناء على التماس تقدمت به "الحركة من أجل جودة الحكم".
نفت اللجنة وجود مؤشرات على إتلاف منهجي لبطاقات الأحزاب، ونفت صحة ما تردد عن تتبع الليكود للناخبين عبر تطبيق. وأكدت أنه يُحظر على مندوبي الأحزاب نقل معلومات عن حضور الناخبين.
قال رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني إن الانتخابات "آمنة ومنظمة وخاضعة للرقابة"، مع وجود "من يحاولون المساس بها".