المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لورا يمين
الأربعاء 29 نيسان 2026 12:42:31
قال مسؤول أميركي إن الرئيس دونالد ترامب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب الدائرة منذ شهرين، في موقف أضعف الآمال في التوصل إلى حل لهذا الصراع الذي أثّر على تدفق إمدادات الطاقة وأجّج التضخم. وينصّ أحدث مقترح إيراني على تأجيل مناقشة البرنامج النووي الإيراني إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري من الخليج. وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، إن الولايات المتحدة "لن تتفاوض عبر الصحافة وهي واضحة بشأن خطوطنا الحمراء".
ومن المستبعد أن يُرضي المقترح واشنطن التي تصرّ منذ البداية على ضرورة حل القضايا النووية. وفي هذا الإطار، قال مسؤول أميركي مطّلع على اجتماع ترامب الاثنين مع مستشاريه، لوكالة رويترز، إن الرئيس غير راضٍ عن مقترح إيران، لهذا السبب.
فهل يعني عدم الرضى هذا ان الحرب ستعود؟
الاثنين، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة مع "فوكس نيوز"، على أن مستويات العقوبات والضغط على إيران "استثنائية"، ويمكن للولايات المتحدة زيادتها. وأضاف ردا على سؤال يتعلق بطبيعة الرد الأميركي في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران أن "هذا قرار الرئيس دونالد ترامب، ومستوى العقوبات والضغط المفروض على إيران استثنائي، وأعتقد أنه يمكن اتخاذ المزيد من الإجراءات"، الا انه استطرد "أعتقد أن الإيرانيين جادون في إخراج أنفسهم من المأزق الذي هم فيه". اما "أكسيوس" فأشار إلى أنّ "ترامب متردّد بين شنّ ضربات عسكريّة جديدة أو انتظار نتيجة الضغوط الاقتصاديّة". ورأى الموقع أنّ "ترامب لم يبدِ رغبةً في قبول مقترح إيران لأنّه سيُؤجّل المحادثات بشأن برنامجها النوويّ"، مشيرا إلى أنّ "كبار مستشاري ترامب يريدون الإبقاء على الحصار وفرض مزيد من العقوبات قبل العودة إلى القصف". وقال نقلًا عن مسؤولين أميركيّين "قلقون من انجرار واشنطن إلى صراع مجمد يتسم بلا حرب أو اتّفاق".
غير ان مصادر دبلوماسية تقول لـ"المركزية" إن الايرانيين باتوا يريدون التوصل إلى اتفاق. كل حركتهم على الساحة الإقليمية، وجولة وزير خارجيتهم عباس عراقجي على باكستان وعمان وموسكو وتواصله مع القطريين والسعوديين، تدل على ذلك. كما ان نزولهم عن شجرة تمسكهم بشروطهم كلها، مِن النووي الى التخصيب الى البالستي والاذرع، يدل ايضا على رغبتهم بالتوصل الى اتفاق. فهم كانوا يرفضون كل مطالب واشنطن ويتمسكون بالتخصيب وبمخزونهم من اليورانيوم وبالسيطرة على هرمز.. الا انهم اليوم دخلوا في "بازار" مع الأميركيين حيث يعرضون عليهم مقايضات ومساومات واعادة ترتيب شروط الاتفاق، بحيث يأتي أمن الملاحة اولا والنووي لاحقا.. اي انهم انخرطوا جديا في المفاوضات.
من هنا، تقول المصادر ان ترامب سيعطي هذه المحادثات فرصتها ومداها، ولن يعود الى الحرب الان، لانه لمس ان الايرانيين تراجعوا وفهموا ان لا بديل لهم من التفاوض. الا انه قد يلجأ الى مزيد من الضغط الاقتصادي والمالي على طهران، لانه يؤلمها جدا بعد الحرب التي أنهكتها.. لكن كم ستطول المدة الفاصلة عن الاتفاق، وكم سيصبر ترامب؟ هنا السؤال الاهم. وقد قال ترامب امس إن إيران "أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة انهيار، وتريد من واشنطن فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن ريثما ترتب أوضاع قيادتها".