البابا لاوون يقيم قداسًا في المستشفى بعد الجراحة والفحوصات تؤكد تحسنًا مستمرًا في حالته الصحية

 أقام البابا لاوون الرابع عشر قداسا اليوم، في المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج بعد خضوعه لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في الرئة، وفق ما اظهرت صور له هي الأولى التي ينشرها الفاتيكان بعد إجراء العملية.

وأظهرت الصور البابا البالغ 71 عاما والمولود في شيكاغو، واقفا أمام مذبح في غرفة من المستشفى في روما، مرتديا ثوبا كهنوتيا أخضر.

وبدا البابا في حال جيدة، وإلى جانبه سكرتيره الخاص الكاهن البيروفي إدغارد ريمايكونيا.

وذكر المكتب الإعلامي للفاتيكان أن البابا أقام القداس بحضور الطاقم الطبي والتمريضي في مستشفى جيميلي، إلى جانب أشخاص كانوا موجودين في المكان خارج أوقات دوامهم، كما انضم إليهم عناصر من الشرطة.

وأضاف أن البابا أعرب عن شكره لجميع العاملين من أطباء وممرضين وموظفي خدمات، على تفانيهم في العمل وقربهم من الناس واهتمامهم بضعف الإنسان، وخصوصا على الرعاية والاهتمام والعلاج الذي تلقاه شخصيا في الأيام الماضية.

ومن المتوقع أن يترأس البابا صلاة "التبشير الملائكي" التقليدية الأحد، لكن مصدرا في الفاتيكان لم يوضح ما إذا كانت الصلاة ستُقام من داخل المستشفى أم من الفاتيكان.

وتعوّد الحبر الأعظم اقامة صلاة "التبشير الملائكي" كل يوم أحد من نافذة القصر الرسولي المطلة على ساحة القديس بطرس، أمام حشود من المؤمنين في الساحة.

وذكر الأطباء أنه يتعافى بشكل طبيعي، لكن الفحوص المستمرة ستحدد المسار المقبل لعلاجه.

وأفاد أطباؤه الخميس بأن صورة الأشعة للصدر أظهرت "تعافيا جيدا للرئة التي أُجريت لها الجراحة".

وافادوا اليوم بأن الفحوصات أظهرت "تحسنا مستمرا في حالته العامة"، لافتين إلى أنه بات الآن يمارس "أنشطته اليومية المعتادة بشكل مستقل تماما".

ولم تظهر بعد نتائج الفحوص التي ستحدد ما إذا كان السرطان قد انتشر. وقال مصدر في الفاتيكان إن "معنويات (البابا) جيدة وهذا واضح. كما أن تعافيه يسير على ما يرام، بدليل أن البابا تمكن من إقامة القداس".

لم يدل المكتب بأي معلومات عن الموعد المحتمل لخروج البابا من المستشفى، مكتفيا بتكرار ما سبق أن ذكره الطبيب لجهة أن تعافيه سيستغرق نحو أسبوع.

وفي حال أقام البابا صلاة "التبشير الملائكي" من نافذة مستشفى جيميلي، فلن تكون سابقة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

ففي 6 شباط 2005، أطل البابا يوحنا بولس الثاني الذي كان يبلغ حينها 84 عاما من نافذة المستشفى خلال تعافيه من مشكلات تنفسية نجمت عن الإنفلونزا، فيما تولى أحد مساعديه تلاوة صلاة التبشير واقفا إلى جانبه.

كما أقام البابا فرنسيس الصلاة ذاتها من نافذة المستشفى في 11 تموز 2021، وكان يبلغ حينها 84 عاما أيضا، وذلك عقب خضوعه لجراحة في القولون. وقال يومها للحشود المجتمعة "أنا سعيد لأنني تمكنت من الالتزام بموعد صلاة التبشير الملائكي ليوم الأحد، حتى من هنا".

ونشر الفاتيكان الجمعة مجموعة من الرسوم والرسائل التي أرسلها أطفال في المستشفى، بالإضافة إلى رسالة من شابة تبلغ 18 عاما كتبت فيها "سنحيا أياما أفضل".

وكتب طفل في السابعة اسمه أنجيلو نقل إلى الطابق العاشر من مستشفى جيميلي قبل 36 يوما، حيث خضع لجراحة في الرأس "أمي وأنا نصلي من أجلك كل ليلة. أتمنى أن تتحسن صحتك قريبا"، بحسب "وكالة الصحافة الفرنسية".