البابا يرفض تبرير الحروب بإسم الدين: السلام وحده مقدس

ندد البابا ليو الرابع عشر بأي تبرير ديني للحروب المشتعلة في أنحاء العالم، مؤكداً أنه "لا شيء اسمه حرب مقدسة". وقال في رسالة مصورة وجهها إلى تجمع لقادة دينيين في مدينة أسيزي الإيطالية: "السلام وحده هو المقدس".

وكان من المقرر أن يرأس البابا التجمع شخصياً، لكنه اضطر إلى إلغاء مشاركته حيث يتعافى حالياً من جراحة لعلاج سرطان الرئة خضع لها في 13 تشرين الأول الجاري، حسبما نقلت وكالة "أسوشييتد برس".

وأرسل البابا ليو رسالة مسجلة تم عرضها على المشاركين، ومن بينهم سارة مولالي، رئيسة أساقفة كانتربري والزعيمة الروحية للطائفة الأنجليكانية في العالم، إلى جانب قادة مسلمين وبوذيين و مسيحيين آخرين.

واجتمع القادة في أسيزي، مسقط رأس القديس فرنسيس المعروف بدعوته إلى السلام، لإحياء الذكرى الأربعين للقاء تاريخي للحوار بين الأديان من أجل السلام، دعا إليه البابا يوحنا بولس الثاني. وأثار اللقاء حينها جدلاً بسبب مشاركة قادة من ديانات مختلفة في الصلاة معاً، لكنه أطلق حركة من المبادرات واللقاءات الداعية إلى السلام بين الأديان.

وندد البابا الأميركي في رسالته بـ"العودة المقلقة إلى الحرب باعتبارها أداة من أدوات السياسة الدولية"، وبالتبريرات الدينية التي يقدمها القادة لتبرريها. وأضاف: "في هذه الأوقات بالتحديد، التي تتسم بثقافة القوة، هناك حاجة إلى إحياء روح أسيزي. لا يجوز أبداً شن الحرب باسم الرب. علينا أن نعيد بناء السلام في كل مكان، لا أن نستعد لمزيد من الحروب".