المصدر: المدن

The official website of the Kataeb Party leader
الجمعة 19 حزيران 2026 14:35:05
استبقت إسرائيل جولة المفاوضات الخامسة المرتقبة الأسبوع المقبل في واشنطن، بجولة تصعيد ميدانية عنيفة امتدت اليوم إلى بعلبك، حيث شنّ الطيران الإسرائيلي غارات مكثفة أسفرت عن سقوط عدد كبير من الشهداء، في مشهد يعكس استمرار الضغط الميداني بالتوازي مع المسارات السياسية والدبلوماسية.
ومن المفترض أن تتناول المفاوضات المقبلة شروط وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، وبحسب معلومات "المدن" فإنّ جدول أعمال المفاوضات سيتضمن بالإضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، الانسحاب الإسرائيلي، وكذلك نقاشاً حول إمكانية تطبيق المنطقة التجريبية، وذلك في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى منع عودة التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية.
وفي هذا الإطار، أُفيد بأن سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض أجرت اتصالات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايك نيدهام، حيث جددا التأكيد على دعم الولايات المتحدة للرئيس جوزاف عون، وللحكومة اللبنانية، ولمؤسسات الدولة اللبنانية، مشددين على التزام واشنطن المستمر بسيادة لبنان واستقراره.
كما تناول الاتصال التحضيرات لزيارة عون إلى البيت الأبيض، والتي يُنتظر تحديد موعدها خلال شهر تموز المقبل. وفي السياق نفسه، أفادت معلومات انه الوزير روبيو سيجري اتصالاً بالرئيس عون اليوم، في خطوة تعكس استمرار التواصل والتنسيق رفيع المستوى بين بيروت وواشنطن.
بينما تفيد معلومات "المدن" أنّ بعبدا لم تتبلغ بأي معطى رسمي جديد، سواء بالنسبة إلى زيارة عون إلى البيت الأبيض، أو بخصوص الاتصال مع روبيو، مع بقاء احتمالية أن يجري الاتصال بين اليوم والغد.
هيكل في جنوب الليطاني
ميدانياً، علمت "المدن" أنّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل أجرى زيارة إلى منطقة جنوب الليطاني صباح اليوم الجمعة، وأشرف على عمل الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني واعادة الانتشار في المنطقة.
إيران لن تشارك باجتماع سويسرا بسبب إسرائيل
وعلى مستوى المفاوضات في سويسرا، برز تطور لافت بعد إلغاء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رحلته إلى سويسرا، حيث كان من المرتقب أن تُجرى مراسم توقيع رسمية لمذكرة التفاهم وانطلاق المحادثات الفنية الإيرانية – الأميركية، قبل أن تعلن سويسرا رسمياً أن المفاوضات لن تُعقد.
وقالت وزارة الخارجية السويسرية، في بيان الجمعة، إن المحادثات الأميركية – الإيرانية لن تعقد اليوم في منتجع بورغنستوك الجبلي كما كان مخططاً لها، إلا أن البيان جاء مقتضباً من دون الإشارة إلى الأسباب الفعلية. في حين أشارت معلومات إلى أن سبب الإلغاء سياسي بامتياز، ويتعلق بعدم اتفاق أميركا وإيران على بنود الاتفاق، ولا سيما ما يرتبط بتفسير إيران للبند المتعلق بحزب الله.
وهو ما أكدته أيضاً صحيفة "فايننشال تايمز"، التي أشارت إلى تأجيل المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا بعد رفض طهران إرسال وفد، لافتة إلى الضربات الجوية الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان. وقال ثلاثة أشخاص مطلعين على الملف إن إيران قررت عدم المشاركة في المحادثات النووية المخطط لها بسبب الهجمات الإسرائيلية المستمرة، ما أدى إلى إلغاء الاجتماع.
وهو ما نفاه وزير الخارجية الباكستاني بقوله إنّ "السبب وراء عدم بدء مفاوضات سويسرا مرتبط بانشغال مسؤولين إيرانيين بطقوس شهر محرم".
فياض: سنقاتل أي جندي على أرضنا
وعلى المقلب الآخر، نقل عن سفير الولايات المتحدة في إسرائيل مايك هاكابي، قوله إن "وقف النار يبدأ عندما يتوقف حزب الله عن إطلاق النار والقتل".
في المقابل، برز موقف لحزب الله على لسان عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، الذي قال إنه “مع توقيع الاتفاق الأميركي – الإيراني بمفاعيله اللبنانية، ومع تدخل إيران العسكري والتفاوضي إلى جانب الشعب اللبناني، ومع استعدادها الجدي للمضي في هذا الدور حتى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، ومع حضور المقاومة وفاعليتها وإصرارها على التصدي لأي عدوان إسرائيلي وقتاله حتى خروجه من أرضنا، لكل هذه الأسباب مجتمعة، بتنا قادرين أن نتحدث عن توازن فاعل مع العدو الإسرائيلي يفتح الأفق على إلزامه الانسحاب من أرضنا".
ورأى أن "وقف إطلاق النار في ظل استمرار العدو بالاستهدافات والاغتيالات لا معنى له، وإن ممارستنا لحقنا في الدفاع عن النفس ليس للمساومات والتسويات، وإن كل عدوان يمارسه العدو يعطينا حقاً واضحاً بالرد عليه، وإن بقاء أي جندي إسرائيلي على أرضنا يؤكد شرعية المقاومة في قتاله والتصدي له".