التغذية الكهربائية لا يمكن أن تتجاوز الـ10 ساعات

تفقّد وزير الطاقة والمياه جو الصدي مبنى شركة كهرباء قاديشا في منطقة البحصاص في طرابلس، على رأس وفد إداري وفني من الوزارة، في زيارة هي الأولى له إلى الشركة منذ توليه مهامه.

وكان في استقباله مدير الشركة المهندس عبد الرزاق مواس، حيث جال في الأقسام والمنشآت واطلع ميدانيا على واقع العمل وحاجات المؤسسة والتحديات التقنية والإدارية التي تواجهها.

واستمع الوزير الصدي خلال الجولة إلى شرح مفصل حول النقص في الكادر البشري، لا سيما في الاختصاصات التكنولوجية، إضافة إلى الصعوبات المرتبطة بآليات الجباية والتشغيل والصيانة، في ظل تفاقم أزمة التغذية الكهربائية في المدينة والشمال عموماً.

وفي تصريح له بعد الجولة، اكد الوزير الصدي أن "واقع التغذية الحالي لا يمكن أن يتجاوز بين 8 و10 ساعات يومياً في أفضل الأحوال، انطلاقا من الإمكانات المتوافرة في المعامل القائمة".

وأوضح أن المعالجة على المدى القصير ترتكز على "تحسين الجباية، ولا سيما التزام مؤسسات الدولة بسداد فواتيرها، بما يمكن مؤسسة كهرباء لبنان من تأمين السيولة اللازمة لشراء الفيول وتشغيل المعامل بأقصى طاقة ممكنة"، معتبراً أن هذا المسار "يشكل المدخل الأساسي لتحسين ساعات التغذية ضمن المتاح حالياً".

أما على المدى الطويل، فكشف الوزير عن العمل على "مسارين متوازيين بالتعاون مع دول الخليج ومؤسسات دولية، من بينها مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والبنك الدولي، بهدف استقطاب استثمارات جديدة في قطاع الكهرباء وتعزيز البنية التحتية الإنتاجية".

وأشار في هذا السياق إلى أن من أبرز المشاريع المطروحة "إنشاء معمل جديد على الغاز في دير عمار"، معتبراً أنه "يشكل خطوة أساسية لرفع القدرة الإنتاجية وتحسين استقرار التغذية في الشمال ولبنان عموماً".

ورداً على سؤال حول الإطار الزمني لتنفيذ هذه المشاريع، شدد الصدي على أنه "يفضل عدم تحديد مهل قبل استكمال كل الإجراءات وضمان الجهوزية الفعلية"، قائلا:" إنه لن يطلق وعودا قبل التأكد من توافر الظروف التنفيذية الكاملة".

الى هذا، عقد الصدي مؤتمراً صحافياً في مقر نقابة المهندسين في طرابلس والشمال، أعلن خلاله "انتهاء أعمال في مغارة وادي هاب ومجرى النبع بعد الانهيار الذي أدى إلى انسداد عدد من الفتحات التي تمر عبرها مياه الشفة المغذية لمدينة طرابلس"، مؤكدا "عودة ضخ المياه إلى مستواه الطبيعي".