المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الجمعة 10 نيسان 2026 12:30:48
سلّم الثنائي الشيعي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ضمنا، ملفَ لبنان، الى ايران، علنا، ووضعاه في جيبها "حربا وهدنة". الاربعاء، وبعد اعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ان اتفاق وقف النار بين طهران وواشنطن لا يشمل لبنان، سارع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى اجراء اتصال بالسفير الباكستاني لدى لبنان سلمان أطهر اثنى فيه على جهود الحكومة الباكستانية والمساعي التي أدت لوقف النار على مستوى المنطقة، طالبا منه نقل الوقائع بعدم التزام إسرائيل بالاتفاق ومواصلة عدوانها على لبنان وبخاصة في الجنوب. وشدد بري في حديث صحافي، على أن الاتفاق واضح بشمول لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث.
بري انطلق في حركته هذه مِن وعود كان تلقّاها منذ ايام، مِن الجانب الإيراني، بأن اي اتفاق هدنة، سينسحب تلقائيا على لبنان، وبأن طهران لن توافق الا على "ديل" من هذا القبيل.. على اي حال، هذا ما حاولت طهران ايهامَ العالم به بعد اتفاقها على بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"..
هذا المعطى يدل على ان الثنائي، وافق على ان تُفاوض طهران عن لبنان. وتماما كما وافق بأن تقرر هي متى تأخذنا الى الحرب، ها هو يربط اليوم مصير لبنان، بمفاوضاتها مع واشنطن، وبما اذا كانت الجمهورية الإسلامية ستتمسك بأن يشمل الاتفاق، بيروت، او ستتخلى عن هذا الربط الذي كانت وعدت حلفاءها به.
في مقابل هذا الموقف الذي يُظهر كم ان الثنائي لا يعتبر ان في لبنان "دولة" فعلية ذات سيادة، صدر الاربعاء موقف عن رئيس الحكومة نواف سلام ووزارة الخارجية اللبنانية، رفضا فيه ان يفاوض اي كان عن لبنان، مؤكدين ان الدولة اللبنانية فقط من تفاوض عن نفسها. اما الخميس وخلال جلسة مجلس الوزراء، فأكد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون "اننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أي احد سوانا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتاليا لا نريد ان يفاوض أي احد عنا. هذا امر لا نقبل به".
الدولة اللبنانية لم تسكت اذا عن تجاوز الثنائي، للسيادة اللبنانية وللمؤسسات اللبنانية التي يدير اهمَها احدُ ركني الثنائي، ولم تسكت عن تحويله لبنان ورقة في جعبة ايران؟
لكن وفق المصادر، تبقى العبرة في التنفيذ. فمساء الخميس، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على فتح مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، استجابةً لما وصفها بـ"طلبات متكررة" من الجانب اللبناني بهذا الشأن. وأوضح نتنياهو أنه أصدر توجيهاته خلال اجتماع الحكومة الأمنية المصغّرة (الكابينت) لبدء هذه المفاوضات، مشيرًا إلى أنها ستركّز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان. وأضاف نتنياهو أن إسرائيل "تقدّر" الدعوة التي أطلقها رئيس الوزراء اللبناني لنزع السلاح في بيروت، في إشارة إلى موقف لبناني يتقاطع مع الشروط التي تطرحها تل أبيب ضمن أي مسار تفاوضي محتمل.
فهل ستذهب الدولة الى التفاوض وفق شروطها هي، ايا تكن مواقف الثنائي؟ ام ستبقى مصرة على مسايرته والوقوف عند خاطره؟