المصدر: Kataeb.org
الكاتب: جولي مجدلاني
الخميس 28 آب 2025 08:38:17
عشية ذكرى إعلان نجاح عملية "فجر الجرود" العسكرية التي حقّق الجيش فيها انتصارًا حاسمًا يضاف الى سجله الذهبي المليء بالانجازات الوطنية دفاعًا عن الـ ١٠٤٥٢ كلم مربع، والتي أرست قدرته على خوض معارك ضد التنظيمات الارهابية، تواجه الحدود الشرقية والشمالية اليوم تحركات مشبوهة يقابلها استنفار أمني لبناني استثنائيّ لاسيما بعد التداول بوثيقة مصدرها قيادة الجيش تفيد بقيام عناصر أصولية متطرفة متمركزة داخل الأراضي السورية المحاذية للحدود اللبنانية بالتخطيط لخطف عناصر من الجيش اللبناني في منطقتَي البقاع والشمال بهدف مبادلتهم بموقوفين إسلاميين في السجون اللبنانية. وقد طلبت القيادة اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر وتعزيز الحرس والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة على جانبيّ الحدود.
الجيش اللبناني إذّا على جهوزية كاملة لمواجهة أي طارئ، وبحسب المعلومات التنسيق قائم مع سوريا في الملفات العسكرية والامنية المشتركة، ولكن هل من خطر أمني داهم على لبنان يستدعي عملية عسكرية ثانية؟
قائد معركة "فجر الجرود" العميد المتقاعد فادي داوود يشير في حديث عبر Kataeb.org الى أن التوترات والاشكاليات على الحدود مع سوريا قائمة من دون أدنى شك والتوترات بين المجموعات الموجودة على الطرفين تخلق احتمال تماس واحتكاك في ما بينهما، إنما القيام بعمل عسكري شامل يغيّر المعطيات شيء والمشاكل المتفرقة والمتنقلة شيء آخر، لافتًا الى أن الظرف والوضع الدولي العام غير مؤاتٍ حاليًا للاتيان بإشكالية تشبه ما شهدناه في معركة فجر الجرود مع داعش.
ويضيف:" لو لم يكن هناك ظروف إقليمية سهّلت نشوء داعش وامتدادها من العراق الى سوريا لما وصلت الى لبنان، أما اليوم فهذا الظرف غير موجود وهناك معطيات دولية كبرى ضاغطة في اتجاه آخر وهناك إرادة دولية تضغط باتجاه التهدئة في الاقليم على الاقل في الحدود الشرقية، فالمشاكل لا تصب في صالح تنفيذ سياسة الدول الكبرى في المنطقة وطالما مصلحتهم تصب في الاستقرار والهدوء فسيبقى الوضع مستقرًا".
ويردف قائلا:" لا طمأنينة في المجال العسكري إذ يجب أخذ الاحتياطات تحسبًا لاي طارئ وهذه هي مهمة الجيش اللبناني ولا يمكننا الاتكال على احتمالية أي خطر لتبرير أي أمر خارج المؤسسات الرسمية التابعة للدولة اللبنانية".
وعن احتمال استقدام قوات دولية خاصة تشبه قوات اليونيفيل لضبط الحدود مع سوريا، يقول:" شخصيًا لست مع هذا الطرح أولًا، ثانيًا القرار اتخذ لجهة توقيف عمل اليونيفيل في الجنوب وبالتالي كيف يمكن تمديد عملها ليشمل الحدود الشرقية؟، وبالتالي هذا الاحتمال غير وارد حاليًا في حساب أي أحد، ولكن مهما كانت الصعوبات على المؤسسات الامنية اللبنانية تحمل المسؤولية وعلى اللبنانيين التطوع في هذه المؤسسات ليقوموا بمسؤولية الدفاع".