المصدر: المدن
الأحد 22 آذار 2026 18:15:15
بدأت الحرب على إيران بعرقلة وصول الأدوية الحيوية إلى الشرق الأوسط، خصوصاً أدوية السرطان والعلاجات التي تحتاج تبريد خاص، ما اضطر الشركات للبحث عن طرق بديلة للشحن. مع هذه الاضطرابات، يبقى السؤال: كيف سيواجه لبنان خطر النقص المحتمل في الأدوية الأساسية؟
وكان رئيس جمعية مستوردي الأدوية جوزيف غريب أكد في حديث سابق لـ"المدن" أن معظم الأصناف متوافرة، وأن المخزون الإجمالي يتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، ويشمل الأدوية لدى المستوردين والصيدليات.
وأوضح أن استمرار الاستيراد من المرافئ والمطار يضمن تعويض أي نقص محتمل، حتى مع ارتفاع الطلب خلال الأزمات.
تدفق الأدوية الحيوية
إلى ذلك، قال مسؤولون في الصناعة إنَّ الحرب في الشرق الأوسط تعطل تدفق الأدوية الحيوية إلى الخليج، مما يهدد طرق الإمداد لأدوية السرطان والعلاجات التي تتطلب التبريد، ويجبر الشركات على إعادة توجيه الرحلات الجوية والبحث عن طرق برية للوصول إلى المنطقة.
وأشاروا لوكالة "رويترز" إلى أن النزاع، الذي اندلع نتيجة الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران قبل أسبوعين وتوسع بضربات إيرانية، أدى إلى تعطيل مراكز النقل الجوي وإغلاق طرق الشحن، مما أوقف حركة البضائع لعدد كبير من المنتجات، من الأدوية إلى الغذاء والنفط.
وأوضح بعض المسؤولين التنفيذيين أنه رغم وجود علامات قليلة على نقص كبير حالياً، قد يتغير الوضع إذا استمر النزاع لفترة أطول.
وتعتمد دول الخليج بشكل كبير على الواردات، كما أن بعض الأدوية لها صلاحية قصيرة وتتطلب تخزيناً صارماً ضمن سلسلة التبريد، مما يجعل الشحن البري الطويل أقل عملية.
ولفت المسؤولون في شركات الأدوية الغربية إلى أنهم يسعون إلى إيجاد طرق بديلة للوصول إلى الخليج، بما في ذلك نقل بعض الأدوية برياً من مطارات مثل جدة والرياض، أو عبر إسطنبول وعُمان.
وأُغلقت مطارات كبرى في المنطقة نتيجة ضربات إيرانية رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية. وتعد دبي والدوحة مراكز شحن رئيسية تربط أوروبا بآسيا وأفريقيا، حيث تتولى شركات الطيران وشركات الخدمات اللوجستية التعامل مع الأدوية الحساسة للحرارة.
وأشار خبراء الصناعة إلى أن أكثر من خُمس شحنات الطيران العالمية، الطريق الرئيسي للأدوية الحيوية، معرضة للاضطراب نتيجة النزاع.
وحذّر المسؤولون من أن بعض الشحنات التي تتطلب التحكم بدرجة الحرارة قد تفشل في الوصول إلى وجهتها ما لم يتم تأمين التخزين والمناولة المناسبة.