الحرب قد تطول: واشنطن لا تهتم وعامل الوقت ليس لصالح ايران!

قالت خمسة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" الاربعاء إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تخطط لعقد اجتماع مع كبار ‌المسؤولين التنفيذيين في أكبر شركات المقاولات الدفاعية الأميركية في البيت الأبيض يوم الجمعة لمناقشة تسريع إنتاج الأسلحة، في الوقت الذي تعمل فيه وزارة الدفاع (البنتاغون) على إعادة ملء المخزونات بعد الغارات على إيران وعدد من العمليات العسكرية الأخرى في الآونة الأخيرة.

وقالت المصادر إن شركات مثل "لوكهيد مارتن" و"آر.تي.إكس" الشركة الأم لـ"ريثيون"، إلى جانب مورّدين رئيسيين آخرين، تلقّوا دعوات لحضور الاجتماع.

ويؤكد الاجتماع على الحاجة الملحّة التي تشعر بها واشنطن لتعزيز ⁠مخزونات الأسلحة بعد أن استهلكت العملية العسكرية الأميركية في إيران كميات كبيرة من الذخيرة.

وتوقع واحد على الأقل من المصادر أن يركز الاجتماع على حثّ صانعي الأسلحة على التحرك بشكل أسرع لزيادة الإنتاج.

وقال أحد المصادر إن اجتماع البيت الأبيض يأتي في ‌الوقت ⁠الذي يقود فيه نائب وزير الدفاع، ستيف فاينبرغ، جهوداً يبذلها البنتاغون منذ أيام بشأن طلب ميزانية تكميلية بنحو 50 مليار دولار والتي يمكن أن يحصل عليها بحلول يوم الجمعة. وستغطي الأموال الجديدة تكاليف استبدال الأسلحة المستخدمة في الصراعات في الآونة الأخيرة، بما في ذلك الصراعات التي دارت في الشرق الأوسط. وهذا الرقم أولي ويمكن أن يتغير.

وجرى تكثيف الجهود الرامية لزيادة الإنتاج في أعقاب الضربات الأميركية على إيران، ⁠حيث نشرت الولايات المتحدة صواريخ كروز من طراز توماهوك ومقاتلات شبح اف-35 وطائرات مسيّرة هجومية منخفضة التكلفة يوم السبت.

ان دلت هذه المعطيات على شيء، فعلى ان الحرب على ايران لا يبدو ستنتهي في القريب العاجل، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان توقع ان تستمر ٥ اسابيع، بينما توقعت "بوليتيكو" اليوم ان تستمر حتى أيلول. بعدها اعلن ترامب في الساعات الماضية، ان الامور تسير كما يجب وانه يريد انهاء الحرب في اقرب وقت. غير انه اشار في الوقت عينه، الى ان هناك "إمدادات غير محدودة تقريباً" من  الذخائر الأميركية وان "الحروب يمكن خوضها "الى الأبد" وبنجاح كبير باستخدام هذه الإمدادات فقط".

ترامب اذا لا "تهزّه" مدة الحرب وتكاليفها، وذلك خلافا لايران التي لا امدادات عسكرية لها والتي بدأت تستخدم مخزونها من الصواريخ فيما يتعرّض الجزء الآخر منها للاستهداف. ما يعني ان عامل الوقت ليس لصالحها. واذا كانت واشنطن يمكن ان تقدّم الدعم لحلفائها الخليجيين، وهم لا زالوا متريثين في دخول الحرب على ايران، فإن ايا من حلفاء طهران "المفترضين" ليس جاهزا لمساندتها عسكريا اليوم.

في ظل هذه المعادلة التي تبدو فيها ايران في كل الحالات خاسرة، اليس أشرف لقيادتها اليوم، الاستسلام؟