المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الخميس 17 أيلول 2026 11:36:09
للمرة الثالثة فازت حكومة الرئيس نواف سلام بثقة مجلس النواب. فبعد يومين من مساءلتها، طلب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الاربعاء، طرح الثقة بها، فمحضتها غالبية 68 نائباً ثقتها بينما حجبها عنها 12 وسُجل امتناع نائبين.
لكن اللافت وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، هو ان نواب كتلة التنمية والتحرير منحوا الحكومة الثقة. اما نواب كتلة الوفاء للمقاومة، فانسحبوا من الجلسة عند التصويت، اي انهم لم يصوتوا لا مع ولا ضد.
موقف نواب أمل، متوقع ومعروف. فرئيس مجلس النواب نبيه بري، ضد المس بالحكومة حاليا، واختلف اكثر من مرة مع حزب الله في هذه النقطة، حيث لجم بري مرارا اندفاعة الحزب نحو اسقاط او محاولة اسقاط الحكومة في الشارع او عبر الانسحاب منها... اي ان التباعد بين طرفي الثنائي ليس مفاجئا، ويمكن اعتباره منسقا ووضعُه في خانة تبادل الادوار.
لكن المفاجئ وفق المصادر، هو موقف نواب الحزب. فهم يخوّنون الحكومة ليل نهار، ويؤلّبون ناسهم ضدها. يحملونها مسؤولية احتلال الجنوب ويعتبرونها شريكة الاسرائيليين في قتل وتهجير الجنوبيين.. لكن رغم هذه التهم، الحزب لا يكتفي فقط بالبقاء في الحكومة، بل لا يحجب عنها ثقته في مجلس النواب، في انفصامٍ فاقع ومفارفةٍ مضحكة مبكية. فما يتهم الحزب الحكومة به، ليس التقصير في الكهرباء او في تأمين الطبابة او الصرف الصحي، بل هي تهم من العيار الثقيل ترقى الى "الخيانة العظمى".
واذ حاول الحزب تغطية انسحابه وقت التصويت، عبر القول ان خروجه من الحكومة هو ما يريده الإسرائيلي ويفرحه، تعتبر المصادر ان من الآن فصاعدا، لا يحق للحزب تخوين الحكومة او رئيسها او خياراتها، لانه سكت عنها، عبر سكوته خلال التصويت على الثقة، والسكوتُ علامة الرضى. وهذا ما يجب على بيئته ان تعرفه وان تحاسبه عليه عندما يعتلي نوابُ الحزب المنابر ويتصدّرون المجالس مخونين الحكومة، تختم المصادر.