الحزب يهدد علنا بالقتل ويأخذ بـ"التشبيح" ما يريد:يا عنتر مين عنترك!

حذر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إيهاب حمادة "مما يحاك لاستهداف الجيش اللبناني قبل بيئة المقاومة، من خلال الحديث عن تشكيل لواء عسكري، للقيام بمهمة تشبه المهمة القذرة لسعد حداد وانطوان لحد سابقا".

بدوره، اكد زميله في الكتلة النائب حسن فضل الله أنَّ" أيَّ التزامات أمنيَّة أو سياسيَّة مع العدو تقدِّمها السلطة على حساب سيادة لبنان، لن يكون لها أي مفاعيل على الأرض، ولن تتمكَّن من فرضها على شعبنا، وأي محاولة أميركيَّة صهيونيَّة لانتاج انطوان لحد جديد بأي زي وتحت أي اسم سنتصدَّى له، كما نتصدَّى للاحتلال وعملائه، ولن نقف في هذا المجال عند أي اعتبار داخلي أو خارجي، وشعبنا الذي يقدَّم هذا المستوى من التضحيات لن يقبل أي صيغة يتسلَّل من خلالها العدو إلى بلدنا". وردًّا على سؤال آخر قال :"علاقتنا مع الجيش ممتازة ولن تكون هناك أي مشكلة وهو حريص على البلد ولن يقبل أن يكون أداةً للعدو، ولكن الحديث الأميركي الاسرائيلي عن تشكيل قوَّة مسلَّحة عميلة على غرار جيش لبنان الحر عام 1978 وجيش لبنان الجنوبي عام 1984، فسنواجهها كما نواجه العدو". واشار الى أن "هناك عملاء من المبعدين يقاتلون مع الجيش الإسرائيلي ولن نقبل بعودتهم والإعفاء عنهم"، مشددًا على أن "سنقاتل أي عميل لإسرائيل كما نقاتل الإسرائيلي".

باتت لغة التهديد والاصابع المرفوعة والتلويح بالتصفية والقتل والتذكير بمصير أنور السادات، واستعادة انطوان لحد، الخبزَ اليومي لدى حزب الله وخطابَه الدائم، منذ ان رفضت الدولة اللبنانية إقحامه البلاد في حرب اسناد ايران، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". والأخطر ان هذه النبرة آخذة في التمدد والتوسع بلا وازع او رقيب.

الحزب كان يخوّن القيادات السياسية ثم صار يخوّن المرجعيات الروحية التي لا تؤيد خياراته. وها هو اليوم ينتقل الى تهديد الجيش اللبناني بالقتل وصولا الى تهديد اللبنانيين المبعدين الى إسرائيل بالمصير ذاته، اذا نالوا عفوا وعادوا الى لبنان.

الحزب علنا اذا، وبلا خجل ولا تردد، ومن فوق المنابر، يهدد بالقتل، وهو يتلطى خلف العداء لإسرائيل لتبرير خطابه هذا. لكن وفق المصادر، هي ذريعة واهية اذ لا شيء في الدستور يقول ان إسرائيل عدو ولا ذكر لها في الدستور اصلا، كما ان للّدولة اللبنانية ان تحدّد لنفسها ولجيشها، كيف يتعاطيان مع إسرائيل، وإن كانت ستبرم اتفاقا معها او صلحا او سواه، آخذة في الاعتبار المصلحة الوطنية ورأي غالبية المكونات (وقد ذكر استطلاع للرأي للدولية للمعلومات ان 55% من اللبنانيين مع اتفاقية سلام)، وليس للحزب ان يجزم في هذا الملف.

الامر نفسه ينسحب على المبعدين الى إسرائيل، فمجلسُ النواب يقرر مصيرهم لا الحزب.

وخلافا لمسألة العداء لإسرائيل غير المذكورة في الدستور، فان الاخير يحرّم القتل والتهديد بالقتل. فهل سنرى القضاء والدولة يتحركان ضد المهددين ام سيبقى هؤلاء يشبّحون ويحصلون بالتشبيح، على ما يريدون خلافا لما يريده معظم اللبنانيين، فيصحّ بنا المثل القائل "يا عنتر مين عنترك؟ عنترت وما حدا ردني"، تسأل المصادر.