المصدر: Kataeb.org
الأحد 19 تموز 2026 09:15:06
نظّمت مصلحة الطلاب والشباب في حزب الكتائب اللبنانية الحلقة الثانية من سلسلة “Coffee and Politics”، في منطقة بعبدا، حيث حاور الرفيق فايز ناهض رئيس المجلس التربوي في الكتائب شليطا بو طانيوس، في نقاش تناول أبرز المحطات التاريخية التي مرّ بها لبنان منذ تأسيس دولة لبنان الكبير وحتى يومنا هذا، بهدف استخلاص العبر من الماضي لبناء دولة قوية وجامعة لجميع اللبنانيين.
تمحورت الحلقة حول أهمية وحدة اللبنانيين باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق الأهداف الوطنية وتعزيز قوة الدولة اللبنانية.
استُهلّ الحوار بالحديث عن إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920، والدور الذي أدّاه البطريرك الماروني الياس الحويّك في توحيد اللبنانيين والمطالبة بقيام دولة ضمن الحدود التي نعرفها اليوم، والبالغة مساحتها 10,452 كيلومتراً مربعاً.
وانتقل النقاش إلى محطة الاستقلال عام 1943، حيث شدّد بو طانيوس على أن وحدة اللبنانيين كانت العامل الحاسم في انتزاع الاستقلال من الانتداب الفرنسي، متوقفاً عند الدور الذي لعبه مؤسس الحزب في توحيد الكتائب اللبنانية والنجّادة، بما أسهم في ترسيخ الشراكة الوطنية.
كما تناولت الحلقة أبرز التحديات التي واجهها لبنان بعد نكبة عام 1948 وما تبعها من اللجوء الفلسطيني، مروراً بأحداث عام 1958 ومواجهة الناصرية، وصولاً إلى اتفاق القاهرة الذي سمح بتسلّح الفصائل الفلسطينية، وما ترتب عليه من تداعيات أدّت إلى اندلاع الحرب اللبنانية بين عامي 1975 و1990، ثم مرحلة اتفاق الطائف والوصاية السورية.
وتطرّق الحوار أيضاً إلى دور المقاومة الطلابية في مواجهة الوصاية السورية، وصولاً إلى ثورة الأرز، التي اعتُبرت نموذجاً جديداً لوحدة اللبنانيين، وأسهمت في انسحاب الجيش السوري من لبنان.
وفي سياق الحديث عن المرحلة الراهنة، تناول بو طانيوس الانتقال من الوصاية السورية إلى ما وصفه بالوصاية الإيرانية، محذّراً من خطورة ربط القرار الوطني بمحاور خارجية، لما لذلك من انعكاسات سلبية على سيادة الدولة ومؤسساتها وفكرة الدولة نفسها.
أما في المحور الأخير، فركّز على أهمية كتابة تاريخ لبناني موحّد يُدرَّس للأجيال الجديدة، مع عرض مختلف الروايات التاريخية بصورة علمية وموضوعية، بما يساعد الطلاب على فهم الأحداث وتحليلها بعيداً عن الانقسامات والأحكام المسبقة.
واختُتمت الحلقة بالتأكيد على أن قوة لبنان تكمن في وحدة أبنائه وتكاتفهم حول مشروع الدولة، فيما يشكّل الانقسام الداخلي والارتهان للخارج أحد أبرز أسباب إضعاف الوطن وتعطيل قيام الدولة القادرة والعادلة.