"الخارجية" الأميركية رسمت مسار جولة الخميس من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

مزودا بتوجيهات الرئاستين الأولى والثالثة بعد جولة عليهما، انطلق رئيس الوفد اللبناني إلى المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية السفير السابق سيمون كرم إلى واشنطن تمهيدا للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية الخميس والجمعة المقبلين، مع استثناء الرئاسة الثانية في جولته طالما رئيس مجلس النواب نبيه بري يحيد نفسه عن مسار التفاوض المباشر الذي يعارضه، ولكن من دون أن يبلغ اعتراضه حد العرقلة.

في هذا الوقت، يفترض أن يرشح عن أجواء محادثات الخميس في واشنطن ما إذا كان لقاء الرئيس جوزف عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال من الطروحات التي يتمسك بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أم أنه صرف النظر عنها أقله في الوقت الراهن كنوع من التفهم للموقف اللبناني الرسمي الرافض لمثل هذا اللقاء. وكانت الولايات المتحدة وعبر بيان صادر عن المتحدث باسم خارجيتها قد أعلنت أنها «ستسهل جولتين مكثفتين من المحادثات.. للدفع نحو اتفاق شامل للسلام والأمن يعالج بشكل جوهري الهواجس الأساسية لكلا البلدين، وإلى القطع الحاسم مع النهج الفاشل الذي ساد خلال العقدين الماضيين، والذي أتاح للجماعات الإرهابية ترسيخ نفوذها وتعزيز مواردها، وتقويض سلطة الدولة اللبنانية، وتعريض الحدود الشمالية لإسرائيل للخطر».

وفي انتظار الجولة المقبلة من محادثات واشنطن، يبدو المشهد السياسي الداخلي على شيء من الجمود، علما أن الرئيس بري لم يسلك منذ مدة طريق بعبدا للقاء الرئيس عون ولو أن «المراسيل» بين القصر الجمهوري وعين التينة لم تنقطع وإن «على البارد»، مع عدم ممانعة الرئيس بري في تزخيم التواصل وقت الضرورة، سواء في ما يتعلق بملف التفاوض أو بملفات أخرى منها ملف التبديل الحكومي. وقد علمت «الأنباء» أن الهدف من إثارة الملف الحكومي هو محاولة تقييد حركة الرئيس عون، وهو ما لا يريده الأخير بطبيعة الحال لاسيما في ضوء التساؤل المشروع عما إذا كان من المفيد بحث الملف الحكومي في زمن التفاوض.

في الشأن الأمني الداخلي، قالت مصادر أمنية رسمية لـ «الأنباء» إن القوى الأمنية لاتزال في جاهزية تامة، وهي تقوم بواجباتها في الحفاظ على الأمن ومكافحة الجريمة وضبط المخالفات، لاسيما من خلال تكثيف الدورات الأمنية في مختلف المناطق. وقالت إن «الانتشار الأمني واضح للعيان لاسيما في محيط مراكز الإيواء سواء من خلال تنظيم دوريات أو تمركزات»، مضيفة إن «أماكن الإيواء التي تشهد اكتظاظا معرضة لنوع من الاحتكاكات داخلها، ولكن تتم معالجتها».

في الجنوب، الهدنة على هشاشتها مع توسع القصف الإسرائيلي إلى السلسلة الشرقية في البقاع، ويبدو أن تحييد بيروت والضاحية الجنوبية عن القصف ساريا حتى إشعار آخر، باستثناء عمليات الاغتيال.

وأنذر الجيش الإسرائيلي أمس سكان عدة بلدات وقرى، وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة الزرارية بعد ان كان أنذرها صباحا.

واستهدفت غارة مبنى كان يؤوي 3 عائلات نازحة من بلدة جبشيت في بلدة السكسكية جنوب لبنان أسفرت عن وقوع عدد كبير من الضحايا.