الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا "مخيفة ومقلقة"

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد الخميس بأنّها "مخيفة و"مقلقة"، مشيراً في الوقت ذاته إلى "أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام".

وبدأ هرتسوغ الإثنين زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة "سيفن" (Seven)، إنّ "موجة" الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 كانون الأول/ديسمبر.

وأكّد أنّه "أمر مخيف ومقلق"، مضيفاً أنّ "هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل".

ووقعت الإثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من وكالة فرانس برس بأنّ الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو فرانس برس، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

وذكر مراسل فرانس برس أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة "بالستاين أكشن" المسيرة، فيما تتهم هرتسوغ بارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقًا لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية "التدمير المستمر" لقطاع غزة.

ومن المقرّر تنظيم تجمّعات جديدة الخميس الساعة 17،00 (6,00 ت غ) في ملبورن.

في الأثناء، أفادت قناة "آي بي سي" عن كتابة عبارة "الموت لهرتسوغ" على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في العام 2025، إلى أنّ إسرائيل ترتكب "إبادة جماعية" في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين "حرضوا على الإبادة الجماعية" في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل "بشكل قاطع"، منددة بـ"تقرير متحيز وكاذب".